شهد المجلس الإقليمي للقنيطرة تطوراً جديداً بعدما جرى، اليوم، تبليغ كل من فاطمة العزري وبشرى البوحديوي بقرار يقضي بعزلهما من عضوية المجلس، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية تشمل فقدان الأهلية الانتخابية والتشطيب من اللوائح الانتخابية.
ويأتي هذا القرار في سياق المساطر القانونية المنظمة لعضوية المجالس المنتخبة، إذ أصبح قرار العزل سارياً في حق المعنيتين بمجرد تبليغهما، وفق المقتضيات القانونية المؤطرة لانتداب أعضاء الجماعات الترابية.
وتأتي هذه الخطوة بعد مسار قضائي سبق أن شمل المعنيتين في ملفات منفصلة. فقد أصدرت المحكمة الإدارية بالرباط سنة 2024 حكماً يقضي بعزل فاطمة العزري من عضوية مجلس جماعة القنيطرة ومنصبها كنائبة أولى للرئيس، مع النفاذ المعجل، وذلك على خلفية دعوى عزل ارتبطت باختلالات في تدبير قطاع التعمير بالجماعة.
أما بشرى البوحديوي، فكانت ضمن المستشارين الذين جرى إيداعهم السجن احتياطياً على خلفية ملف يتعلق بشبهات استمالة ناخبين مقابل رشاوى خلال انتخابات رئاسة جماعة القنيطرة أواخر سنة 2024. وفي دجنبر 2025، أصدرت المحكمة الجنائية بالقنيطرة حكماً ابتدائياً يقضي بمعاقبتها بسنتين حبساً، سنة منها نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ، إلى جانب غرامة مالية، قبل أن يثار لاحقاً نقاش قانوني بشأن الاختصاص القضائي في هذا الملف، وما ترتب عنه من إحالة المسطرة بين جهات قضائية مختلفة.
ويترتب عن قرار العزل إنهاء عضوية فاطمة العزري وبشرى البوحديوي داخل المجلس الإقليمي للقنيطرة، مع فقدانهما الأهلية الانتخابية والتشطيب من اللوائح الانتخابية، فيما يُنتظر أن تُستكمل الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بشغل المقعدين الشاغرين وفق المساطر المنصوص عليها في القوانين المنظمة للجماعات الترابية.