حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، تتجه الأنظار بمدينة القنيطرة نحو المرشحين والبرامج التي يعرضونها على الناخبين، في وقت تتزايد فيه انتظارات الساكنة بشأن تحسين الخدمات العمومية، وتحريك عجلة الاستثمار، وخلق فرص الشغل، وتعزيز القدرة الشرائية للأسر. وفي خضم هذا التنافس، يدخل حزب الاستقلال غمار الاستحقاقات بمرشحه محمد العزري، الذي يجمع في مساره بين تجربة مهنية في قطاع التعليم واشتغال في مجال الأعمال، إلى جانب ارتباط سياسي بالحزب يمتد إلى مطلع ثمانينيات القرن الماضي.

 

ويستند النقاش حول ترشيح العزري إلى مسار مهني وسياسي راكم من خلاله تجارب متعددة، بعدما اشتغل أستاذاً للرياضيات بثانوية التقدم، قبل أن يتجه إلى عالم الأعمال، فضلاً عن خوضه أولى تجاربه في الانتخابات المحلية سنة 1992. وهي محطات تتيح للناخبين التعرف على خلفيته المهنية والسياسية، ومناقشة ما يمكن أن يقدمه من إضافة في مجال الترافع عن قضايا المدينة.

 

وعلى المستوى الوطني، قدم الأمين العام لحزب الاستقلال، نزار بركة، خلال لقاء تواصلي بطنجة يوم 17 شتنبر 2026، مجموعة من محاور البرنامج الانتخابي للحزب، واضعاً القدرة الشرائية وتطوير الخدمات العمومية ودعم المقاولات ضمن أبرز الأولويات. كما شدد على أهمية تعزيز الإنتاج الوطني والحد من تأثير ارتفاع الأسعار، من خلال إجراءات تشمل تقليص الوسطاء في توزيع المواد الغذائية الأساسية ومراقبة هوامش الربح.

 

وتكتسي هذه الملفات أهمية بالنسبة إلى القنيطرة، التي تظل حاجتها إلى تنشيط الاستثمار وتوسيع فرص الشغل وتحسين الخدمات من أبرز القضايا المطروحة في النقاش المحلي. كما يفتح مقترح الحزب بشأن اعتماد أفضلية جهوية في الصفقات العمومية المجال أمام تساؤلات حول إمكان استفادة المقاولات المحلية من المشاريع، ودور ممثلي المدينة في الدفاع عن هذا التوجه داخل المؤسسة التشريعية.

 

وفي الجانب الاجتماعي، يضع برنامج الاستقلال الصحة والتعليم ضمن الملفات التي تستدعي مواصلة الإصلاح، من خلال دعم المرفق العمومي، وتحفيز الأطر الطبية، وتقريب التخصصات من المواطنين، إلى جانب الارتقاء بجودة المدرسة العمومية. وهي قضايا تمس الحياة اليومية للأسر، وتفرض على المرشحين تقديم تصورات واضحة بشأن سبل تحسين الخدمات والاستجابة للاحتياجات المحلية.

 

وبالنسبة إلى محمد العزري، فإن خوض الاستحقاقات التشريعية باسم حزب الاستقلال يضعه أمام فرصة لعرض تصوره بشأن مستقبل القنيطرة، وتحديد الملفات التي يعتبرها ذات أولوية، سواء تعلق الأمر بالتنمية الاقتصادية أو التشغيل أو الخدمات الاجتماعية. كما يتيح للناخبين مساءلته حول طبيعة التزاماته والوسائل التي يقترحها للدفاع عن مصالح المدينة.

 

وبين البرنامج الوطني للحزب والانتظارات المحلية، يظل الرهان الأساسي مرتبطاً بمدى قدرة المرشحين على تحويل التعهدات إلى عمل مؤسساتي ملموس، وبناء صلة مستمرة مع المواطنين تتجاوز فترة الحملات الانتخابية. ومع اقتراب اقتراع 23 شتنبر، يجد الناخب بالقنيطرة نفسه أمام مسؤولية مقارنة البرامج والمسارات، واختيار من يرى أنه الأقدر على التعبير عن أولويات المدينة والترافع بشأنها.