حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

القنيطرة – أثارت واقعة مغادرة شاب مصاب بداء الدفتيريا، المعروف بـ«الخناق»، المستشفى بمدينة القنيطرة، قبل إعادته إليه بتدخل من السلطات المحلية والأمن الوطني، تساؤلات بشأن ظروف مغادرته المؤسسة الصحية والتدابير المتخذة لضمان خضوعه للعزل الطبي، تفادياً لأي مخاطر محتملة على الصحة العامة.

وتعود تفاصيل القضية إلى يوم الأحد الماضي، حين غادر الشاب، الذي ينحدر من منطقة الساكنية ويبلغ العشرينيات من عمره، المستشفى في ظروف لا تزال تفاصيلها غير واضحة، وسط معطيات تفيد بأن مغادرته تمت خلال غفلة من عناصر الأمن الخاص المكلفة بالحراسة.

ولم يستمر الوضع على حاله طويلاً، إذ جرى، مساء الاثنين، التدخل لإعادة المعني بالأمر إلى المستشفى، بمشاركة رجال السلطة المحلية وعناصر الأمن الوطني، من أجل إخضاعه مجدداً للعزل الصحي واستكمال الإجراءات الطبية والوقائية اللازمة، وفق المعطيات المتوفرة.

وبالتوازي مع ذلك، أشارت المعلومات المتداولة إلى اتخاذ تدابير صحية لفائدة الأشخاص الذين خالطوا المصاب، بهدف الحد من احتمال انتقال العدوى. غير أن تفاصيل هذه الإجراءات، وطبيعة المخالطين الذين شملتهم، لم تتضح بشكل رسمي إلى حدود الساعة.

وتكتسي الواقعة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة المرض، إذ يُعد الدفتيريا عدوى بكتيرية يمكن أن تنتقل، خصوصاً عبر الرذاذ التنفسي والمخالطة القريبة، وقد تتسبب في مضاعفات خطيرة إذا لم تُشخّص وتُعالج في الوقت المناسب. لذلك، يشكل الالتزام بالتدابير الطبية والوقائية عنصراً أساسياً في التعامل مع الحالات المؤكدة، وفق تقدير الفرق الصحية المختصة.

وتأتي هذه القضية في وقت عاد فيه المرض إلى واجهة الاهتمام الصحي بالمغرب، بعدما أعلنت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في 14 أكتوبر الجاري، تسجيل 15 حالة مؤكدة على الصعيد الوطني، بحسب المعطيات الواردة بشأن الوضع الوبائي آنذاك.

وبين إعادة المصاب إلى المستشفى وبدء إجراءات العزل، تظل أسئلة أساسية مطروحة بشأن ملابسات مغادرته المؤسسة الصحية، وكيفية تدبير عملية مراقبته، ومدى استكمال الإجراءات الوقائية اللازمة لحماية مخالطيه. وهي نقاط تستدعي توضيحات من الجهات الصحية والإدارية المعنية، خصوصاً أن المعطيات المتاحة لا تتضمن إلى الآن رواية رسمية مفصلة بشأن الواقعة.