فتحت حنان رحاب، القيادية في حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والكاتبة الوطنية لمنظمة النساء الاتحاديات، نقاشاً داخلياً حول وضع الحزب ومستقبله السياسي، داعية إلى مراجعة الاختيارات وإعادة بناء التنظيم، قبل أشهر قليلة من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وقالت رحاب، في تدوينة نشرتها عبر حسابها على موقع “فيسبوك”، إن ممارسة السياسة لا يمكن أن تتم من دون مواقف واضحة، معتبرة أن الحزب، الذي اختار المعارضة عقب انتخابات 2021 وتعهد حينها بممارسة معارضة “مسؤولة وقوية ومبادرة واقتراحية”، لم يرق أداؤه العملي إلى مستوى ذلك الالتزام.
وسجلت القيادية الاتحادية أن مواقف الحزب تخضع للرصد والتقييم، قبل أن تنتقد ما وصفته بضعف حضوره في القضايا الاجتماعية والاحتجاجية والمطلبية، معتبرة أن الاتحاد الاشتراكي لم ينخرط بالشكل الكافي في الدفاع عن حقوق المواطنين والترافع عن انتظاراتهم، بما ينسجم مع مرجعيته اليسارية.
وانتقلت رحاب إلى الجانب التنظيمي، معتبرة أن أي حزب لا يمكنه استعادة عافيته من دون تنظيم حي ومؤسسات فاعلة ومناضلين قادرين على الاقتراح والمبادرة. كما انتقدت، وفق تعبيرها، ما وصفته بـ“الإجهاز” على المبادرات القطاعية والفردية والجماعية داخل الحزب، داعية في المقابل إلى التعامل مع النقاشات والتقييمات الداخلية باعتبارها مدخلاً لمراجعة الأداء، وليس مناسبة لمهاجمة أصحابها.
وحذرت القيادية الاتحادية من ضيق هامش الوقت أمام الحزب، مشيرة إلى أن ما يفصل عن الانتخابات المقبلة لا يتجاوز تسعة أشهر، وهو ما يجعل المرحلة الحالية، بحسبها، “مسؤولية تاريخية”، بين خيار مراجعة الاختيارات وإعادة بناء الحزب، أو مواصلة مسار التراجع في القدرة على إقناع المواطنين.
وفي الوقت نفسه، أشادت رحاب بالاتحاديات والاتحاديين الذين خاضوا انتخابات 23 شتنبر، معتبرة أن عدداً منهم واجهوا الاستحقاق بإمكانات محدودة وفي ظروف صعبة، وثمنت ما بذلوه من جهد ونضال.
وختمت القيادية الاتحادية تدوينتها بالتأكيد على استمرار مسؤولية الاتحاديين في الدفاع عن حزبهم وإعادة بنائه، مع التعبير عن أملها في أن يستعيد الاتحاد الاشتراكي موقعه في المعارضة الوطنية إلى جانب باقي أحزاب اليسار، مشددة على أن “استمرارية الاتحاد الاشتراكي واستعادة المكانة التي يستحقها وإعادة ثقة المواطنات والمواطنين في المدرسة والحركة الاتحادية” تظل مسؤولية جماعية داخل الحزب.

