حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

مع اقتراب يوم الاقتراع المقرر الأربعاء 23 شتنبر، يجد الناخبون والمرشحون ومختلف المتدخلين في العملية الانتخابية أنفسهم أمام مجموعة من الممنوعات التي حدد لها المشرع المغربي عقوبات زجرية، بعضها يصل إلى السجن لمدة 20 سنة.

وتشمل المخالفات الانتخابية أفعالاً قد تبدو بسيطة، لكنها تتحول إلى جرائم يعاقب عليها القانون بمجرد ارتكابها يوم التصويت، من بينها مواصلة الدعاية الانتخابية عبر شبكات التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية.

ويعاقب القانون على نشر أو توزيع المنشورات والإعلانات والوثائق الانتخابية يوم الاقتراع بالحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامة تتراوح بين 20 ألفاً و50 ألف درهم. وتمتد المقتضيات نفسها إلى المحتويات المنشورة عبر الوسائط الإلكترونية وأدوات الذكاء الاصطناعي.

ومن بين المخالفات التي تشدد بشأنها العقوبات، التصويت رغم فقدان الحق في الانتخاب، أو انتحال صفة ناخب، أو التصويت أكثر من مرة. وقد تصل العقوبة في بعض هذه الحالات إلى ثلاث سنوات حبسا وغرامة تبلغ 100 ألف درهم.

كما يمنع إدخال الهواتف والأجهزة المخصصة للتصوير أو الاتصال السمعي البصري إلى مكاتب التصويت، باستثناء الأشخاص المرخص لهم. ويواجه المخالف الحبس من ثلاثة إلى ستة أشهر وغرامة تصل إلى 20 ألف درهم.

ولا تتوقف العقوبات عند المخالفات المرتبطة بالتصويت نفسه، إذ يجرم القانون حمل الأسلحة أو الأدوات التي يمكن أن تشكل خطراً على الأمن العام داخل قاعة التصويت، بعقوبة تصل إلى خمس سنوات سجناً وغرامة قدرها 100 ألف درهم.

وتصبح العقوبات أكثر تشدداً عندما يتعلق الأمر بعرقلة عملية الاقتراع أو التأثير على حرية الناخبين. فإحداث اضطراب في سير التصويت بواسطة التجمعات أو الصياح أو التهديد، أو المس بحرية الانتخاب، يمكن أن يؤدي إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم.

وتنطبق العقوبات نفسها على الأفعال المرتكبة عبر النشر أو البث أو التوزيع الرقمي، وهو ما يجعل وسائل التواصل الاجتماعي مشمولة بشكل مباشر بالقواعد الزجرية المنظمة ليوم الاقتراع.

أما دخول مكتب التصويت أو محاولة دخوله بهدف منع الناخبين من اختيار لائحة أو مترشح، فتصل عقوبته إلى ثلاث سنوات حبسا، وترتفع إلى خمس سنوات إذا استُعمل العنف، وإلى عشر سنوات إذا كان مرتكبو الفعل يحملون السلاح.

وفي حال تنفيذ هذه الأفعال وفق خطة مسبقة ومدبرة، يمكن أن تصل العقوبة إلى 20 سنة سجناً، وهي من أشد العقوبات المنصوص عليها في الجرائم المرتبطة بالعملية الانتخابية.

كما يواجه كل من يمارس العنف أو التهديد ضد رئيس مكتب التصويت أو أحد أعضائه بهدف تعطيل الاقتراع عقوبة تصل إلى ثلاث سنوات حبسا وغرامة قد تبلغ 100 ألف درهم.

وتشمل المقتضيات الزجرية أيضاً أوراق التصويت وصندوق الاقتراع. إذ يعاقب كل شخص مكلف بالفرز والإحصاء إذا اختلس أوراقاً أو أضاف إليها أو أفسدها أو غيّر مضمونها، بالحبس من سنتين إلى خمس سنوات وغرامة تصل إلى 100 ألف درهم.

وتصل العقوبة إلى عشر سنوات سجناً في حالة الاستيلاء على صندوق الاقتراع قبل فرز محتوياته، أو كسره أو إتلاف أوراق التصويت أو استبدالها أو القيام بأي مناورة تستهدف تغيير نتيجة الاقتراع أو المس بسرية التصويت.

كما يمكن أن تصل العقوبة إلى عشر سنوات بالنسبة إلى الأشخاص المكلفين بعمليات الاقتراع أو فرز الأصوات أو إحصائها أو إعلان النتائج، إذا ارتكبوا أفعالاً تنتهك سلامة هذه العمليات.

وتندرج هذه المقتضيات ضمن القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، كما تم تغييره وتتميمه بالقانون التنظيمي رقم 53.25، الذي يحدد القواعد المنظمة للانتخابات والعقوبات المترتبة عن الإخلال بها