تشهد جماعة سيدي الطيبي بإقليم القنيطرة دينامية لافتة في مجال تأهيل البنية التحتية، مع تقدم أشغال ترصيف الأزقة، تعبيد الطرق، تحسين الإنارة العمومية، وتجويد عدد من الخدمات الأساسية المقدمة للساكنة.
وتندرج هذه الأوراش ضمن برنامج محلي يروم إعادة تأهيل النسيج الحضري للجماعة، في وقت تستعد فيه المصالح الجماعية لإطلاق مشاريع إضافية تشمل إحداث دور للشباب وملاعب للقرب، إلى جانب استكمال تبليط مجموعة من الأزقة التي ما تزال الأشغال جارية بها.
هذا الحركية التنموية المتسارعة داخل الجماعة، والتي يشرف عليها المجلس الجماعي برئاسة سعيد حروزة، انعكست بشكل واضح على المشهد السياسي المحلي، حيث برزت مواقف معارضة ركزت بشكل أساسي على ملف المقبرة، في محاولة لإثارة النقاش حول نقطة محدودة ضمن سياق أشمل من المشاريع الجارية.
غير أن متتبعين للشأن المحلي يعتبرون أن هذا التركيز الانتقائي على هذا الملف يعكس، في جانب منه، سعي بعض مكونات المعارضة إلى استثمار أي نقطة خلافية لإعادة تموقعها داخل المشهد السياسي المحلي، في ظل تراجع حضورها وفقدانها جزءاً من رصيدها لدى الرأي العام، مقارنة بالدينامية التي يعرفها التدبير الحالي.
وتؤكد مصادر محلية أن المعطيات المتداولة بشأن وضعية المقبرة لا تستند إلى معطيات دقيقة، موضحة أن المرفق مزود بشبكتي الماء والكهرباء، وأن الميزانية المرصودة لأشغال الترميم لم يتم صرفها إلى حدود الساعة، خلافاً لما يتم الترويج له من طرف بعض الجهات.
وتضيف المصادر ذاتها أن توظيف هذا الملف في هذا التوقيت يعكس محاولة للبحث عن نقاط سياسية جاهزة، في سياق ما وصفه متتبعون بـ“الاصطياد في الماء العكر”، بدل الانخراط في نقاش موضوعي حول حجم المشاريع التنموية التي تعرفها الجماعة.
وفي ظل استمرار الأشغال المبرمجة، يُرتقب أن يزداد النقاش السياسي داخل المجلس حدة خلال المرحلة المقبلة، بين توجه يركز على تسريع وتيرة التنمية، وآخر يراهن على الملفات الخلافية لإعادة رسم موازين الحضور السياسي محلياً.