شريط الاخبار

فضيحة الكورنيش.. هل يتحرك عامل القنيطرة لوقف “عبث” بوراس بشاطئ مهدية؟

مكتب القنيطرة

يعيش زوار ومرتادي شاطئ مهدية، على وقع قلق متزايد إثر توالي انهيارات أجزاء مهمة من كورنيش الشاطئ، في مشهد بات يهدد سلامة وحياة المواطنين، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يعرف توافد أعداد كبيرة من المصطافين والزوار على الواجهة البحرية للمنطقة.

ووثقت صور تمت معاينتها تصدعات خطيرة وانهيارات في الجدران الساندة للكورنيش، حيث تم تدوين عبارة “خطر الانهيار”بالبند العريض واللون الأحمر على الجدران المتضررة، في خطوة إنذارية للفت انتباه المارة إلى حجم الكارثة والمخاطر المحدقة، كأن هذه الجملة هي إخلاء مسؤولية الجماعة تجاه المواطنيين .

 

وفي هذا الصدد، أفادت مصادر محلية بأن هذه التطورات لم تكن مفاجئة، إذ سبق لمجموعة من النشطاء والفعاليات المدنية أن حذروا، في مناسبات عدة، من وجود عيوب واختلالات تقنية واضحة في أشغال تهيئة الكورنيش. وما يزيد من حدة الاحتقان المحلي هو أن هذا الانهيار ليس الأول من نوعه، بل سبقته حوادث مماثلة لانهيار أجزاء أخرى قبل أشهر قليلة، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول جودة الأشغال والمواد المستعملة، ومدى احترام الشركات المعنية لدفاتر التحملات.

وتوجه الفعاليات ذاتها أصابع الاتهام بشكل مباشر إلى عبد الرحيم بوراس، رئيس المجلس الجماعي لمهدية، محملة إياه المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع، بسبب ما وصفته بـ”غياب المراقبة الصارمة والتقصير في تتبع المشاريع الجماعية”، معتبرة أن ما يقع هو هدر واضح للمال العام يستوجب المساءلة.

وأمام هذا الوضع المنذر بالخطر، تعالت الأصوات الجمعوية بالمنطقة، مطالبة بتدخل عاجل وحازم من طرف عبد الحميد المزيد، عامل إقليم القنيطرة. وتلح هذه الفعاليات على ضرورة إيفاد لجان تفتيش مختصة لفتح تحقيق شفاف ومعمق في مشاريع تهيئة الكورنيش، والتدقيق في طريقة تدبير وإرساء الصفقات العمومية بجماعة مهدية، تفعيلاً للمبدأ الدستوري القاضي بربط المسؤولية بالمحاسبة.

وفي انتظار تفاعل السلطات الإقليمية مع هذه النداءات العاجلة لتأمين المنطقة ودرء الخطر عن المواطنين مع اقتراب فصل الصيف، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة داخل الأوساط المحلية والشأن العام بالقنيطرة: هل تطيح عبارة “فضيحة كورنيش سبو” برئيس جماعة مهدية وتفتح باب المحاسبة على مصراعيه؟

شارك المقال شارك غرد إرسال