شريط الاخبار

أسرة تلميذ بثانوية ديكارت بالرباط تقاضي مسؤولا تربويا بتهم “التحرش المعنوي” وتطعن في قرار طرده

تقدّمت أسرة تلميذ قاصر كان يتابع دراسته بثانوية ديكارت التابعة للبعثة الفرنسية بالرباط بشكاية قضائية لدى المحكمة الابتدائية، تتهم فيها أحد المسؤولين التربويين داخل المؤسسة بـ“التحرش المعنوي والهرسلة النفسية والشطط في استعمال السلطة والوشاية الكاذبة”، وذلك في ملف يتعلق بتلميذ يحمل ثلاث جنسيات مغربية وتونسية وفرنسية، في وقت يتداخل فيه هذا المسار القضائي مع قرار سابق بطرده من المؤسسة على خلفية اتهامات أخرى وُصفت بالخطيرة.

وبحسب مضمون الشكاية التي تقدم بها دفاع الأسرة، فإن المسؤول المعني “قام باستغلال موقعه الوظيفي داخل المؤسسة التعليمية من أجل ممارسة ضغوط نفسية متكررة في حق التلميذ”، من خلال أسلوب وصفته الشكاية بـ“التمييز والتوبيخ والإهانة أمام التلاميذ”، ما تسبب، وفق الادعاءات الواردة فيها، في أضرار نفسية أثرت على استقرار القاصر داخل محيطه الدراسي.

وتضيف الأسرة، في معطيات مرتبطة بملف الطرد، أن قرار الإبعاد عن المؤسسة استند إلى اتهامات بـ“الاحتجاز” و“الاعتداء”، وهي اتهامات جنائية خطيرة تؤكد العائلة أنها لا تستند إلى أي دليل مادي، مشيرة إلى أن تسجيلات كاميرات المراقبة داخل المؤسسة، وفق روايتها، لم ترصد أي سلوك غير لائق منسوب للتلميذ. كما تعتبر أن مصدر هذه الاتهامات يعود إلى والدة تلميذة تتابع دراستها بالمؤسسة، معتبرة أنها ادعاءات “غير مؤسسة”.

وتشير الشكاية التي توصلنا بنسخة منها إلى أن هذه السلوكات، حسب رواية المشتكين، لم تكن معزولة أو ظرفية، بل اتخذت طابعاً متكرراً وممنهجاً، وهو ما أدى إلى خلق حالة من التوتر والخوف لدى التلميذ، انعكست على وضعه النفسي داخل المؤسسة التعليمية.

كما تؤكد الأسرة، وفق نفس المعطيات، أن المجلس التأديبي اتخذ قراره دون تقديم أدلة ملموسة تدين التلميذ القاصر، وهو ما يزكي، حسب روايتها، ما وصفته بـ“الشطط في استعمال السلطة” داخل المؤسسة.
وتضيف العائلة أن التلميذ حُرم لاحقاً من متابعة دراسته عن بعد، ما ضاعف مخاوف الأسرة من ضياع سنة دراسية كاملة، في ظل استمرار تداعيات قرار الطرد.

وتأتي هذه الشكاية في سياق نزاع أوسع مرتبط بقرار طرد التلميذ من المؤسسة، وهي الخطوة التي دفعت الأسرة إلى اللجوء إلى القضاء الإداري للطعن في القرار، معتبرة أنه يشكل تعسفاً في حق ابنها وفي حقها كأولياء.

كما سبق للأسرة أن تواصلت مع السفارة الفرنسية بالرباط، بالنظر إلى الوضعية القانونية للتلميذ الذي يحمل الجنسية الفرنسية، غير أن الملف ظل، بحسب تصريحاتها، دون تدخل فعلي من الجهات المعنية، ما دفعها إلى مواصلة المسار القضائي على أكثر من مستوى.

شارك المقال شارك غرد إرسال