حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

دقّت جمعية “اتحاد تجار ومهنيي درب عمر” بالدار البيضاء ناقوس الخطر بشأن أسلوب جديد في النصب يستهدف التجار، يقوم على استعمال إشعارات تحويلات بنكية مزورة لإقناع الضحايا بإتمام صفقات تجارية وتسليم كميات مهمة من السلع قبل التأكد من وصول الأموال فعليا إلى حساباتهم.

وحسب المعطيات التي حذرت منها الجمعية، يبدأ السيناريو بتواصل المحتال مع التاجر وإبداء رغبته في اقتناء كمية كبيرة من البضائع، قبل الدخول في مفاوضات بشأن طبيعة السلع وقيمتها وكيفية تسليمها.

وبعد الاتفاق، يعمد المشتبه فيه إلى إرسال وثيقة تبدو في ظاهرها إشعارا صادرا عن مؤسسة بنكية، تفيد بتحويل المبلغ المتفق عليه إلى الحساب البنكي للتاجر. وقد يتم إرسال هذه الوثيقة عبر البريد الإلكتروني أو من خلال تطبيقات المراسلة والخدمات البنكية.

غير أن الإشعار لا يعكس أي عملية مالية حقيقية، إذ يتبين لاحقا أن المبلغ لم يدخل حساب التاجر.

وتزداد خطورة الأسلوب عندما يطلب المحتال من التاجر شحن البضاعة على متن شاحنة، مع تغيير عنوان التسليم في كل مرة، بدعوى وجود ظروف تستدعي ذلك. وقد تمتد عمليات التسليم إلى مدن بعيدة عن الدار البيضاء، من بينها مراكش وأكادير.

وبمجرد مغادرة البضاعة مستودع التاجر ووصولها إلى العنوان المحدد، يكون الأخير قد فقد السيطرة عليها، قبل أن يكتشف عند مراجعة حسابه البنكي أن عملية التحويل لم تتم أصلا.

وتحذر الجمعية التجار من التعامل مع إشعارات التحويل باعتبارها دليلا نهائيا على أداء قيمة السلع، داعية إلى التحقق المباشر من الحساب البنكي والتأكد من تسجيل المبلغ فعليا قبل تسليم أي بضاعة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصفقات ذات قيمة مالية مرتفعة.

ويأتي هذا التحذير في ظل تطور أساليب الاحتيال التي تستغل الوسائل الرقمية لإضفاء طابع رسمي على معاملات وهمية، بما يجعل التدقيق في العملية المالية قبل تسليم السلع خطوة أساسية لتفادي الوقوع ضحية للنصب.