في تطور لافت يضيف بعداً جديداً إلى التقارب المغربي السعودي، حطت طائرات عسكرية مغربية في العاصمة السعودية الرياض خلال الأسبوع الماضي، وعلى متنها ضباط من القوات المسلحة الملكية، وفق معطيات أوردتها صحيفة «الصحيفة» نقلاً عن مصادر خاصة.
ولم تكشف المعطيات المتوفرة حتى الآن عن طبيعة المهمة التي أوفدت من أجلها الطائرات المغربية، أو تخصصات الضباط الذين كانوا على متنها، كما لم يصدر إعلان رسمي من الرباط أو الرياض يوضح تفاصيل التحرك العسكري.
ويأتي هذا التطور بالتزامن مع اتصالات رفيعة المستوى بين البلدين، كان أبرزها الاتصال الهاتفي الذي أجراه وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان مع عبد اللطيف لوديي، الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الدفاعي المغربي السعودي، إلى جانب الجهود المشتركة لدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
كما تزامن التحرك العسكري مع تكثيف الاتصالات الدبلوماسية بين الرباط والرياض، إذ التقى وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات أمنية متسارعة.
ويأتي ذلك أيضاً بعد الموقف الذي عبر عنه المغرب تجاه السعودية على خلفية الهجمات الحوثية، إذ أكدت الرباط تضامنها مع المملكة ودعم أمنها واستقرارها، وهو ما أضفى زخماً جديداً على العلاقات الثنائية.
وبحسب المعطيات التي نشرتها «الصحيفة»، فإن المرحلة المقبلة قد تشهد توسيع التعاون العسكري بين الرباط والرياض ليشمل التدريبات المشتركة وتبادل الخبرات والتنسيق في الملفات الإقليمية، إلى جانب تعزيز التعاون التقني والدفاعي والاستثمار في الصناعات الدفاعية. غير أن هذه المعطيات تظل منسوبة إلى مصادر الصحيفة، ولم يصدر بشأنها إعلان رسمي حتى الآن.
ويبرز وصول الطائرات المغربية إلى الرياض، بالتزامن مع التحرك السياسي والدفاعي الأخير، مؤشراً على دخول العلاقات المغربية السعودية مرحلة جديدة من التنسيق، في ظل التحولات الأمنية التي تعرفها المنطقة، مع بقاء تفاصيل المهمة العسكرية المغربية غير معلنة رسمياً.

