حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تتجه أنظار المغاربة إلى يوم 23 شتنبر، موعد إجراء الانتخابات التشريعية، في محطة سياسية ستحدد ملامح مجلس النواب المقبل، كما ستفتح الباب أمام مرحلة جديدة ستتجه خلالها الأنظار إلى الحزب الذي سيحتل المرتبة الأولى وإلى طبيعة التحالفات التي ستتشكل بعد إعلان النتائج.

 

وبمجرد إغلاق مكاتب التصويت وبدء ظهور النتائج، لن ينتهي المسار الانتخابي، بل ستبدأ مرحلة سياسية جديدة. فالنتيجة التي سيحققها كل حزب ستحدد موقعه داخل البرلمان، بينما سيكون ترتيب الأحزاب عاملاً أساسياً في تحديد الجهة التي ستقود المشاورات المتعلقة بتشكيل الحكومة المقبلة.

 

ويترقب الناخبون بشكل خاص ما إذا كانت نتائج الاقتراع ستمنح حزباً واحداً موقعاً مريحاً، أم أن الخريطة السياسية ستفرض تحالفات بين عدة أحزاب لتأمين الأغلبية اللازمة لممارسة العمل الحكومي.

 

وتزداد أهمية هذه المرحلة بالنسبة للمواطن، لأن تشكيل الحكومة لا يتعلق فقط بتوزيع المناصب الوزارية، وإنما بالبرنامج الذي ستقدمه الأغلبية الجديدة والملفات التي ستضعها في مقدمة أولوياتها، وعلى رأسها القدرة الشرائية، التشغيل، الصحة، التعليم، السكن والاستثمار.

 

كما ستكون نتائج الانتخابات اختباراً حقيقياً للأحزاب السياسية، ليس فقط من حيث عدد المقاعد التي ستحصل عليها، ولكن أيضاً من حيث قدرتها على إقناع الناخبين ببرامجها ومرشحيها، في ظل منافسة قوية على الأصوات وتباين واضح في الخطابات الانتخابية بين مختلف القوى السياسية.

 

ويبقى السؤال الذي سيحسمه صندوق الاقتراع هو: هل ستفرز انتخابات 23 شتنبر خريطة سياسية واضحة، أم أن النتائج ستقود إلى مفاوضات وتحالفات جديدة قبل معرفة شكل الحكومة المقبلة؟

 

الإجابة ستبدأ من صناديق الاقتراع، لكن تأثيرها سيمتد إلى ما بعد يوم الانتخابات، لأن تركيبة البرلمان المقبل ستحدد ملامح المرحلة السياسية القادمة، وتضع الأحزاب أمام اختبار جديد عنوانه الأساسي: تحويل الوعود الانتخابية إلى سياسات وقرارات يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية.