تتصدر قضايا الصحة وانشغالات المواطنين بشأن الولوج إلى العلاج جانباً مهماً من البرنامج الانتخابي الذي يقدمه حزب الاستقلال، مع تركيز خاص على المستعجلات وتحسين تنظيم المسار العلاجي، في وقت بات فيه تقليص آجال التكفل بالمرضى أحد أبرز المطالب المطروحة على القطاع.
ويطرح الحزب، ضمن برنامجه «وطني.. مستقبلي»، إحداث وكالة وطنية للمستعجلات تتولى تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين، إلى جانب اعتماد رقم وطني موحد لتسهيل طلب خدمات الطوارئ والتوجيه نحو المرافق الصحية المناسبة.
كما يتضمن التصور المقترح تكوين 2000 طبيب متخصص في طب المستعجلات في أفق سنة 2031، فضلاً عن اعتماد خريطة صحية جهوية تهدف إلى توزيع أفضل للموارد والإمكانات وربط حاجيات كل منطقة بمؤهلاتها الصحية.
وفي القنيطرة، يراهن المرشح البرلماني محمد العزري على إبراز هذا المحور ضمن الخطاب الانتخابي لحزب الاستقلال، خصوصاً أن ملف الخدمات الصحية يلامس بشكل مباشر الحياة اليومية للأسر، سواء تعلق الأمر بسرعة التكفل بالحالات المستعجلة أو بتقريب الخدمات الطبية من المواطنين.
ولا يتعلق تحسين المنظومة الصحية، وفق التصور الذي يقدمه الحزب، بزيادة عدد المؤسسات أو الموارد البشرية فقط، بل أيضاً بتنظيم العلاقة بين المواطن ومختلف مستويات الرعاية الصحية، بما يجعل الوصول إلى العلاج أكثر وضوحاً وسرعة وفعالية.
وبالنسبة إلى القنيطرة، يكتسي هذا النقاش أهمية خاصة مع تطور المدينة وتزايد حاجيات سكانها، وهو ما يجعل ملف الصحة واحداً من الملفات التي يُنتظر أن تحظى بحضور قوي في النقاش الانتخابي المحلي، إلى جانب قضايا التشغيل والسكن والتعليم والبنية التحتية.
الصحة ليست مجرد قطاع عمومي، بل خدمة أساسية تقاس جودتها بقدرة المواطن على الحصول على العلاج في الوقت المناسب، وهو ما يجعل محور المستعجلات من أبرز نقاط البرنامج التي يروج لها حزب الاستقلال ومرشحه بالقنيطرة محمد العزري.

