يشكل التشغيل أحد أبرز الملفات التي تشغل بال شباب القنيطرة، في ظل الحاجة إلى اقتصاد محلي قادر على تحويل المؤهلات التي يتوفر عليها الإقليم إلى فرص حقيقية ومستدامة. ومن بين التصورات المطروحة في الاستحقاقات الانتخابية الحالية، يبرز تصور محمد الغراس الذي يربط معالجة البطالة بتقوية النسيج الاقتصادي المحلي وتشجيع المبادرات المنتجة.
ويقوم هذا التصور على دعم المقاولات الصغرى والمتوسطة، باعتبارها من أهم روافع خلق فرص الشغل، إلى جانب مواكبة التعاونيات وتشجيع حاملي المشاريع على الانتقال من فكرة المشروع إلى نشاط اقتصادي قادر على الاستمرار. كما يولي أهمية لتثمين المنتجات المجالية، بما يسمح بتحويل عدد من المؤهلات المحلية إلى قيمة اقتصادية وفرص إضافية للدخل.
ولا يتوقف المقترح عند دعم المقاولة، بل يفتح المجال أمام قطاعات يمكن أن تساهم في تنويع الاقتصاد القنيطري، من بينها السياحة القروية، التي يمكن أن تستفيد من الإمكانات الطبيعية والمجالية التي تزخر بها المنطقة. ومن شأن تطوير هذا النوع من الأنشطة أن يخلق فرصاً جديدة أمام الشباب، خصوصاً في المجالات المرتبطة بالخدمات والمنتجات المحلية والأنشطة السياحية.
ويطرح الغراس، من خلال هذه الرؤية، مقاربة تجعل التشغيل نتيجة مباشرة لدينامية اقتصادية محلية أوسع، بدل الاقتصار على حلول ظرفية للبطالة. فتعزيز الاستثمار، ومساندة المقاولات والتعاونيات، وتثمين الموارد المحلية، كلها عناصر يمكن أن تساهم في بناء نسيج اقتصادي أكثر قدرة على استيعاب الكفاءات الشابة.
وبالنسبة لشباب القنيطرة، يبقى التحدي الأساسي هو الانتقال من الحديث عن فرص الشغل إلى توفير شروط إنتاجها فعلياً. وهنا تضع هذه الرؤية الاستثمار المحلي والمقاولة المنتجة في قلب معادلة التنمية، مع التركيز على خلق فرص تمكن أبناء الإقليم من بناء مستقبلهم داخل مدينتهم ومجالهم الترابي.

