كشفت وفاة متقاعد بمدينة الجديدة عن واقعة غامضة، بعدما عثر أبناؤه، بعد ثلاثة أيام من وفاته، على رفات بشرية داخل غرفة ظلت مغلقة لأكثر من عقد من الزمن بمنزل الأسرة في حي بئر أنزران.
وكان المتقاعد، الذي سبق أن اشتغل بالوكالة المستقلة الجماعية لتوزيع الماء والكهرباء والتطهير السائل بالجديدة، يعيش بمفرده. وبعد وفاته، دخل أبناؤه إلى إحدى غرف المنزل بحثاً عن وثائق مرتبطة بملف الإرث، قبل أن يفاجؤوا بوجود هيكل عظمي في الداخل.
وأمام هذا الاكتشاف، انتقلت عناصر المصلحة الإقليمية للشرطة القضائية، إلى جانب عناصر متخصصة في مسرح الجريمة، إلى المنزل، حيث أجريت المعاينات وجُمعت مختلف المعطيات التي قد تساعد في فك لغز الرفات.
وجرى نقل الرفات في البداية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس، قبل إحالتها، بتعليمات من النيابة العامة المختصة، على مشرحة الرحمة لإخضاعها للفحوص والتشخيص، مع محاولة استخراج بصمة جينية قد تمكن من تحديد هوية صاحبتها.
وفي إطار البحث، استمع المحققون إلى عدد من سكان الحي، حيث أكد بعض الجيران أنهم لم يلاحظوا خلال السنوات الماضية أي تحركات غير عادية مرتبطة بالمنزل، كما لم يسجلوا انبعاث روائح غير مألوفة منه.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن المتقاعد كان يعيش منعزلاً ويحرص على عدم السماح للآخرين بالاقتراب من محيط منزله، بينما تحدثت إفادات عن استقباله بعض الأشخاص من حين إلى آخر، وهي معطيات دفعت المحققين إلى توسيع دائرة البحث.
ولا تزال كيفية وصول الرفات إلى الغرفة وظروف وفاة صاحبتها مجهولة، في ظل تعدد الفرضيات التي يجري التحقق منها دون حسم أي منها إلى حدود الساعة.
كما تعمل المصالح المختصة على مطابقة المعطيات المتوفرة مع بلاغات اختفاء النساء، بالتوازي مع تعميم أوصاف ومعطيات الرفات المجهولة، أملاً في الوصول إلى معلومات تقود إلى تحديد هوية صاحبتها وكشف ملابسات القضية.
وتبقى هوية المرأة وظروف وفاتها مجهولتين إلى حين صدور نتائج الفحوص الجينية والطبية واستكمال الأبحاث التي تجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة.

