قضت محكمة مغربية بإدانة العداء والمدرب البريطاني السابق ليون بابتيست في قضية تتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر، بعدما أوقف في مدينة مراكش، قبل أن تخفض محكمة الاستئناف العقوبة الصادرة في حقه من عشرة أشهر حبسا إلى ثمانية أشهر.
وأثار توقيف بابتيست اهتماماً واسعاً في بريطانيا، خصوصاً بعدما ظل اسمه متداولاً في وسائل الإعلام باعتباره «مفقوداً» لأكثر من شهرين، في وقت كان فيه مقربون منه وزملاؤه في الوسط الرياضي يبحثون عن معلومات بشأن مكان وجوده.
وكشفت المعطيات المتداولة لاحقاً أن الرياضي البريطاني لم يكن مفقوداً، بل كان رهن الاعتقال في المغرب على خلفية ملف قضائي يتعلق بالاعتداء الجنسي على قاصر.
وبحسب المعطيات المنشورة حول القضية، فقد صدر الحكم الابتدائي في حق بابتيست بعقوبة حبسية مدتها عشرة أشهر، قبل أن تنظر محكمة الاستئناف في الملف وتقرر خفض العقوبة إلى ثمانية أشهر.
وكانت قضية بابتيست قد بدأت في الظهور إعلامياً بعدما انقطع المدرب البريطاني عن التواصل مع عدد من العدائين الذين كان يشرف على تدريبهم، وهو ما دفع إلى تداول معلومات في بريطانيا تفيد باختفائه وعدم معرفة مكان وجوده.
وتبين في ما بعد أن المدرب يوجد في مدينة مراكش، حيث يقضي عقوبته السجنية على خلفية الحكم الصادر بحقه من القضاء المغربي.
وأكدت مصادر رسمية مغربية أن المواطن البريطاني المعني بالملف يوجد رهن الاعتقال بالمغرب، فيما أفادت تقارير إعلامية بريطانية بأن وزارة الخارجية البريطانية تتابع القضية وتقدم المساعدة القنصلية لمواطن بريطاني معتقل في المملكة.
ولا يتعلق الأمر بشخص بعيد عن الأضواء الرياضية، إذ يمتلك ليون بابتيست مساراً معروفاً في ألعاب القوى البريطانية. فقد سبق له أن توج بطلاً في سباق 200 متر ضمن ألعاب الكومنولث سنة 2010، قبل أن ينتقل بعد مسيرته الرياضية إلى مجال التدريب.
واشتغل بابتيست في مجال تطوير العدائين المتخصصين في سباقات السرعة، وارتبط اسمه بعدد من الرياضيين البريطانيين، كما سبق أن عمل في محيط منظومة ألعاب القوى البريطانية.
وأثار تحول مسار القضية من الحديث عن «اختفاء» رياضي بريطاني إلى الكشف عن وجوده داخل سجن مغربي اهتماماً إعلامياً، خاصة مع ظهور تفاصيل الملف القضائي والعقوبة الصادرة بحقه.
وتجدر الإشارة إلى أن توصيف القضية قانونياً يظل مرتبطاً بما ثبت أمام القضاء المغربي وما ورد في الأحكام القضائية، لذلك فإن وصفها بـالاعتداء الجنسي على قاصر يظل أدق من استخدام توصيفات أشد ما لم تتضمنها الأحكام أو البيانات الرسمية بشكل صريح.
وتسلط القضية الضوء كذلك على الدور الذي لعبته السلطات المغربية في كشف ملابسات وضعية بابتيست، بعد أن ظل مصيره غير معروف بالنسبة إلى عدد من معارفه في بريطانيا، قبل أن تتضح حقيقة وجوده رهن الاعتقال بمدينة مراكش.

