حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

أعلن مروان شبعتو، النائب البرلماني عن إقليم ميدلت وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مغادرته الحزب والتحاقه بحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة سياسية لافتة تأتي على بعد أشهر من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

ويُعد انتقال شبعتو من الأحرار إلى الأصالة والمعاصرة من أبرز التحولات التي يشهدها المشهد الحزبي بإقليم ميدلت، بالنظر إلى موقعه البرلماني والتنظيمي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يجعل مغادرته للحزب خسارة سياسية وتنظيمية، خصوصاً في مرحلة تستعد فيها الأحزاب لترتيب صفوفها وخوض الاستحقاقات المقبلة.

وبرر شبعتو قراره بما وصفه بـ”تراكمات” مرتبطة بطريقة تدبير عدد من الملفات والقضايا التي تهم إقليم ميدلت، مؤكداً أن مغادرته لم تأت نتيجة خلاف شخصي أو قرار متسرع، وإنما بعد فترة قال إنه حاول خلالها معالجة الاختلافات داخل الحزب وتغليب مصلحته.

وأوضح البرلماني أن شعوره خلال الفترة الأخيرة بأن إقليم ميدلت لا يحظى بالاهتمام الذي يستحقه على المستوى المركزي كان من بين الأسباب التي دفعته إلى إعادة النظر في استمراره داخل الحزب.

وتوقف شبعتو عند اللقاء الحزبي الأخير بميدلت، معتبراً أن غياب الحضور الحكومي، مقابل حضور عدد من الوزراء والقيادات في إقليم آخر، عزز لديه قناعة بوجود تفاوت في مستوى الاهتمام بالأقاليم.

غير أن ملف الصناعة التقليدية، وفق رواية البرلماني، شكل النقطة التي حسمت قراره. فقد أكد أنه التقى عدداً من مهنيي القطاع بالإقليم، واستمع إلى مطالبهم، قبل أن يلتزم بالتنسيق لعقد لقاء مع كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية لعرض الإشكالات التي تواجههم.

وقال إن محاولاته للتواصل مع المسؤول الحكومي استمرت لأكثر من شهر دون تلقي جواب، ما وضعه أمام حرج تجاه المهنيين الذين كان قد التزم أمامهم بالترافع عن ملفاتهم.

وشدد شبعتو على أن الأمر لم يكن يتعلق بمصلحة شخصية، وإنما بصفته نائباً برلمانياً يحمل مطالب مواطنين، معتبراً أن عدم تمكنه من إيصال هذه الملفات إلى مسؤول حكومي يمثل، بالنسبة إليه، إشكالاً يتجاوز مسألة عدم الرد على اتصالات شخصية.

وبعد سنوات من العمل داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، أكد شبعتو أنه يغادر دون خصومة مع قياداته ومناضليه، مشيراً إلى احتفاظه بالاحترام لعدد من المسؤولين والأعضاء الذين تقاسم معهم تجربة العمل الحزبي.

في المقابل، اختار النائب البرلماني مواصلة مساره السياسي من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تمنح هذا الأخير دفعة جديدة على مستوى إقليم ميدلت، في وقت يستعد فيه الحزبان لبناء تحالفاتهما وترتيب مرشحيهما استعداداً للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وتأتي مغادرة شبعتو للأحرار في ظرف انتخابي حساس، ما يجعلها ضربة سياسية قوية للحزب، ليس فقط بسبب فقدانه نائباً برلمانياً، وإنما أيضاً بسبب خسارة عضو في مكتبه السياسي، في مقابل انتقال شخصية منتخبة وذات حضور محلي إلى صفوف حزب الأصالة والمعاصرة.