حجم الخط + -
3 دقائق للقراءة

وجهت الزميلة الصحافية نجيبة جلال شكاية إلى رئيس اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة والإشراف على انتخاب ممثلي الصحافيين المهنيين، طعنت من خلالها في المسطرة التي اعتمدتها النقابة الوطنية للصحافة المغربية لاختيار مرشحيها لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، المقرر تنظيمها يوم 15 شتنبر 2026.

وطالبت جلال اللجنة المشرفة على الانتخابات بالتحقق من قانونية عملية الانتقاء التي سبقت تقديم الترشيحات، ومدى احترامها لمبادئ حرية الترشح وتكافؤ الفرص، إلى جانب التدقيق في الوضعية المهنية والقانونية لبعض الأسماء التي اختارتها اللجنة النقابية.

وتشير الشكاية إلى أن النقابة الوطنية للصحافة المغربية كانت قد أعلنت، عبر بلاغ رسمي، إحداث لجنة داخلية لتلقي طلبات الراغبين في الترشح ودراستها والبت فيها، مع التنصيص على أن تقديم طلب الترشح يعني القبول المسبق بنتائج هذه اللجنة.

وترى جلال أن هذه المسطرة لا تقتصر على تشجيع أعضاء النقابة على خوض الانتخابات، وإنما أنتجت لائحة محددة من المرشحين، جرى اختيارها داخل التنظيم النقابي قبل إيداع ملفات الترشيح لدى الجهة المشرفة رسمياً على الانتخابات.

وبحسب الشكاية، فقد أسفر اجتماع لجنة الترشيحات المنعقد يوم 23 غشت الجاري عن اختيار سبعة أسماء، هي محمد الحجيوي، ومحمد فرنان، وعبد الكبير خشيشن، وعبد العزيز الجهابلي، ومنية العرشي، ونادية حسيسو، وحنان رحاب.

وتعتبر الصحافية نجيبة جلال أن اختيار سبعة مرشحين بالضبط، وهو العدد نفسه للمقاعد المخصصة لممثلي الصحافيين المهنيين، يطرح تساؤلات حول ما إذا كانت العملية قد أفرزت لائحة نقابية مكتملة، قبل الانتقال إلى مرحلة الترشيحات الفردية أمام اللجنة الرسمية المشرفة على الانتخابات.

كما أثارت الشكاية مسألة إحداث النقابة لجنة للبت في الترشيحات، معتبرة أن ذلك يستدعي التحقق من مدى انسجام هذه الآلية مع المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لانتخابات المجلس الوطني للصحافة، خصوصاً ما يتعلق بحرية الترشح والمساواة بين جميع الصحافيين المهنيين.

 

مطالب بالكشف عن تفاصيل اجتماع 23 غشت

وطالبت جلال بالاطلاع على محضر اجتماع لجنة الترشيحات المنعقد في 23 غشت، إلى جانب لائحة الحاضرين والمتغيبين والمنسحبين، ونتائج التصويت على ملفات الترشيح، فضلاً عن الاعتراضات والتحفظات التي سجلت خلال الاجتماع.

وتفيد الشكاية بأن الاجتماع امتد من الثالثة بعد الزوال إلى التاسعة ليلاً، وسط خلافات واعتراضات بشأن بعض الأسماء، مع الإشارة إلى عدم مشاركة أو انسحاب كل من سعيد كوبريت وعثمان النجاري.

وترى جلال أن الاطلاع على هذه الوثائق من شأنه أن يكشف طبيعة المسطرة التي اتبعت في انتقاء المرشحين، وما إذا كانت جميع الملفات قد خضعت للمعايير نفسها، بعيداً عن أي تفاهمات أو ترتيبات سابقة.

 

التدقيق في الوضعية المهنية لعبد الكبير خشيشن

كما طالبت الصحافية الطاعنة بالتحقق من الوضعية المهنية للصحافي عبد الكبير خشيشن، على خلفية معطيات متداولة بشأن استفادته من التقاعد، داعية إلى التأكد من استمرار ممارسته الفعلية والمنتظمة لمهنة الصحافة.

وشددت الشكاية على ضرورة التحقق من المؤسسة الصحافية التي يزاول بها المعني بالأمر عمله، وطبيعة العلاقة المهنية التي تربطه بها، والوثائق التي تثبت أقدميته واستمراره في ممارسة المهنة، ومدى استيفائه باقي شروط الأهلية القانونية للترشح.

وأكدت جلال أن إثارة هذه النقطة لا تعني الجزم بعدم أهلية المعني بالأمر، وإنما ترمي إلى مطالبة الجهة المختصة بإجراء التحقق القانوني اللازم قبل البت النهائي في الترشيحات.

 

اعتراضات على ترشيح حنان رحاب

وتوقفت الشكاية أيضاً عند ترشيح الصحافية حنان رحاب، مشيرة إلى أن ملفها كان موضوع اعتراضات خلال اجتماع لجنة الانتقاء، تقدم بها، وفق المعطيات الواردة في الشكاية، كل من خالد الكيراوي وأحمد العلوة.

وطالبت جلال بالتحقق من مضمون هذه الاعتراضات، وما إذا كانت قد أدرجت في محضر الاجتماع، إلى جانب الكشف عن كيفية التصويت على الترشيح وعدد الموافقين والمعترضين والممتنعين.

كما دعت إلى التحقق من معطيات متداولة بشأن وجود مسطرة تأديبية أو مساءلة مهنية مرتبطة بالمعنية بالأمر، مع التأكيد على أن مجرد وجود مسطرة، إن ثبتت، لا يشكل في حد ذاته إدانة أو حكماً نهائياً.

وترى الشكاية أن المطلوب هو تحديد طبيعة هذه المسطرة والمرحلة التي بلغتها، وما إذا كان صدر بشأنها قرار نهائي، ثم بحث آثارها القانونية المحتملة على أهلية الترشح.

 

مطالب بالتحقق من ضغوط على مرشحين مستقلين

وأشارت جلال في شكايتها إلى معطيات تفيد بتعرض عدد من الصحافيات والصحافيين لضغوط بهدف ثنيهم عن تقديم ترشيحات فردية ومستقلة خارج الأسماء التي اختارتها لجنة النقابة.

كما تحدثت عن تداول معطيات بشأن تهديد بعض أعضاء النقابة باتخاذ إجراءات تنظيمية في حقهم أو إنهاء عضويتهم في حال إصرارهم على الترشح بشكل مستقل.

وطالبت بالتحقق من هذه الادعاءات، معتبرة أن ثبوتها من شأنه أن يطرح إشكالات جدية بشأن حرية الترشح وتكافؤ الفرص، باعتبار أن القرار المتعلق بخوض الانتخابات يظل حقاً شخصياً للصحافي المهني.

وفي ختام شكايتها، طالبت الصحافية نجيبة جلال بتسجيل الوثيقة ضمن ملف العملية الانتخابية، والتحقق من قانونية المسطرة التي أفرزت الأسماء السبعة، والحصول على محاضر ووثائق اجتماع 23 غشت، إلى جانب فحص الوضعية المهنية لعبد الكبير خشيشن والمعطيات المرتبطة بترشيح حنان رحاب.

كما دعت إلى ترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال أظهرت عملية التحقق وجود أي إخلال بشروط الترشح أو تأثير على حرية الاختيار والتنافس خلال الاستحقاق المرتقب.