طالب النائب البرلماني مصطفى إبراهيمي وزير الداخلية باتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية الوضعية القانونية والمادية والاجتماعية لأعوان السلطة، وتحسين ظروف اشتغالهم، في ظل ما وصفه باستمرار عمل هذه الفئة دون نظام أساسي واضح يحدد مسؤولياتها ويضمن حقوقها.
وأوضح إبراهيمي، في سؤال كتابي وجهه إلى وزير الداخلية تحت إشراف رئيس مجلس النواب، أن أعوان السلطة يؤدون مهامهم في غياب إطار قانوني ومهني ينظم واجباتهم ومسؤولياتهم، ويحدد في المقابل حقوقهم المرتبطة بالأجور والتعويضات والترقية والحماية الاجتماعية، بما فيها التقاعد والعجز وحوادث الشغل.
وأشار البرلماني إلى أن طبيعة المهام التي يضطلع بها أعوان السلطة تفرض توفير إطار قانوني واضح يواكب مسؤولياتهم، على غرار باقي فئات موظفي الإدارة الترابية، معتبرا أن ذلك من شأنه تعزيز المهنية وتوضيح حدود التدخل والمسؤولية.
كما أثار إبراهيمي مسألة الولوج إلى هذه المهنة، ملاحظا أن أعوان السلطة يلتحقون بمهامهم دون تكوين مسبق ومتخصص يغطي الجوانب المرتبطة بالإدارة والأمن والخدمات والتدخلات، فضلا عن القواعد المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية وحقوق الإنسان والاتفاقيات الدولية.
وتوقف السؤال البرلماني أيضا عند ظروف العمل، إذ قال إن أعوان السلطة يشتغلون في ظروف صعبة وبأجور وتعويضات وصفها بالزهيدة، مع محدودية وسائل العمل المتاحة لهم، ومن بينها الزي الرسمي الذي من شأنه، بحسبه، إبراز صفة عون السلطة وتوضيح طبيعة مهامه وتدخلاته أمام المواطنين.
ولفت النائب إلى أن طبيعة عمل هذه الفئة لا ترتبط بتوقيت إداري محدد، إذ تستمر المهام خارج أوقات العمل المعتادة، بما في ذلك أيام السبت والأحد والعطل والأعياد، دون أن تكون التعويضات مرتبطة بشكل كاف بحجم المسؤوليات والالتزامات الملقاة على عاتقهم.
وفي جانب آخر، أثار إبراهيمي شرط السن المحدد في أقل من 40 سنة للولوج أو الترقية إلى منصب خليفة قائد، معتبرا أن هذا الشرط قد يمس مبدأ تكافؤ الفرص، خصوصا في ظل عدم تطبيق القيد ذاته بالطريقة نفسها على الموظفين الذين يمكن اقتراحهم للمسؤولية نفسها.
واعتبر النائب أن مراجعة الوضعية القانونية والمهنية لأعوان السلطة من شأنها المساهمة في تطوير هذا الجهاز ومواكبته للتحولات التي تعرفها الإدارة والمؤسسات العمومية بالمملكة.
وطالب وزير الداخلية بالكشف عن الإجراءات المستعجلة التي تعتزم الوزارة اتخاذها لإنصاف أعوان السلطة، خصوصا في ما يتعلق بتسوية وضعيتهم القانونية، وتحسين الأجور والتعويضات، وتعزيز حقوقهم الاجتماعية، فضلا عن توفير ظروف ووسائل عمل أكثر ملاءمة لطبيعة المهام التي يؤدونها.

