حجم الخط + -
8 دقائق للقراءة

تتجه الأنظار إلى دائرة القنيطرة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، وسط سباق سياسي يتوقع أن يكون من أكثر الاستحقاقات تنافسية داخل الإقليم، في ظل تعدد الأسماء والأحزاب الساعية إلى الظفر بالمقاعد الأربعة المخصصة للدائرة.

وتستمد هذه المنافسة أهميتها من كون جزء من المرشحين يدخلون السباق من موقع الدفاع عن مقاعد حصلوا عليها في انتخابات 2021، بينما تحاول أسماء أخرى تغيير المعادلة والانتقال من موقع المنافس إلى موقع الفائز.

لكن قراءة المشهد الانتخابي بالقنيطرة لا يمكن أن تقوم على أسماء الأحزاب وحدها. فطبيعة الدائرة تجعل لعوامل أخرى وزناً مهماً، من بينها الرصيد الشخصي للمرشح، وقوة التنظيم الحزبي، والامتدادات الاجتماعية والعائلية، والقدرة على التعبئة، والحضور داخل المجال الحضري والمناطق المحيطة، فضلاً عن نسبة المشاركة يوم الاقتراع.

أربعة مقاعد.. وخريطة قابلة للتغيير

أفرزت الانتخابات التشريعية لسنة 2021 أربعة فائزين بدائرة القنيطرة، هم حاتم برقية عن التجمع الوطني للأحرار، ومحمد العزري عن حزب الاستقلال، والحسين الرحوية عن الاتحاد الدستوري، ومصطفى إبراهيمي عن حزب العدالة والتنمية.

وفي المقابل، لم يتمكن عدد من الأسماء التي كانت تنافس بقوة من الوصول إلى البرلمان، وهو ما يؤكد أن ترتيب القوى قبل الانتخابات لا يكفي وحده للتنبؤ بالنتيجة.

وبعد خمس سنوات، تغيرت بعض المعطيات السياسية والتنظيمية، وظهرت أسماء جديدة، بينما قررت بعض الأحزاب الدفاع عن مرشحيها السابقين.

وبالتالي، فإن انتخابات 2026 لا تبدو نسخة ثانية من اقتراع 2021، بل اختباراً جديداً لقدرة كل حزب ومرشح على الحفاظ على ما راكمه أو بناء قوة انتخابية جديدة.

الأحرار.. الدفاع عن المقعد

يدخل التجمع الوطني للأحرار المنافسة من موقع مختلف عن عدد من منافسيه، بعدما تمكن حاتم برقية من تصدر نتائج 2021 والظفر بالمقعد البرلماني عن الدائرة.

وبرقية ليس وافداً جديداً على المشهد الانتخابي بالقنيطرة، إذ راكم حضوراً سياسياً وانتخابياً محلياً، واستفاد في السابق من امتدادات خارج المجال الحضري، وهو ما ساعده على تحقيق نتيجة قوية في الاستحقاق التشريعي السابق.

إعادة ترشيحه تعني أن الحزب اختار الدفاع عن أحد المقاعد التي حصل عليها في 2021، بدل المجازفة بتقديم اسم جديد.

لكن الحفاظ على المقعد يظل رهيناً بمدى قدرة المرشح على تجديد تعبئته الانتخابية وإقناع الناخبين بحصيلة السنوات الماضية، خصوصاً أن المنافسة ستكون هذه المرة أكثر ازدحاماً بالأسماء.

فالمقعد الذي يفوز به المرشح مرة لا يتحول تلقائياً إلى ملكية انتخابية دائمة، والاختبار الحقيقي يبدأ من جديد مع فتح صناديق الاقتراع.

الاستقلال.. العزري أمام اختبار التجديد

محمد العزري يدخل بدوره انتخابات 2026 من موقع البرلماني الذي يسعى إلى تجديد ولايته.

فقد تمكن مرشح حزب الاستقلال من الظفر بأحد المقاعد الأربعة في 2021، ليصبح خلال الولاية التشريعية الحالية أحد الأسماء المرتبطة بالدائرة داخل مجلس النواب.

ويمنح هذا الموقع العزري تجربة برلمانية يمكن أن تتحول إلى ورقة انتخابية، خصوصاً إذا استطاع تقديم حصيلة واضحة لتدخله داخل المؤسسة التشريعية وترافعه عن الملفات المرتبطة بالقنيطرة.

لكن في المقابل، سيواجه السؤال نفسه الذي يواجه كل نائب يسعى إلى إعادة انتخابه: ماذا تغير خلال الولاية الماضية؟ وماذا استطاع النائب أن يحقق أو يدفع باتجاهه؟

وهنا قد تتحول الحصيلة البرلمانية إلى جزء من الحملة الانتخابية، وليس فقط الخطاب الحزبي.

العدالة والتنمية.. إبراهيمي والرهان على القاعدة الثابتة

يبقى مصطفى إبراهيمي واحداً من الأسماء التي لا يمكن تجاهلها في الحسابات الانتخابية لدائرة القنيطرة.

فإبراهيمي تمكن في انتخابات 2021 من الظفر بالمقعد الرابع، في وقت كان فيه حزب العدالة والتنمية يتلقى ضربة انتخابية قوية على المستوى الوطني.

ومنذ ذلك الحين، ظل اسم إبراهيمي مرتبطاً بالدائرة وبحضور الحزب فيها، ما يمنحه، بحسب المعطيات المتداولة محلياً، قاعدة انتخابية ثابتة نسبياً.

ولا يعتمد هذا الرصيد على الانتماء الحزبي وحده، إذ يحظى إبراهيمي كذلك بدعم عدد من فرقاء العدالة والتنمية داخل القنيطرة، وهو ما يوفر له شبكة سياسية وتنظيمية يمكن أن تساعده على خوض الاستحقاق المقبل من موقع تنافسي.

وهذه النقطة تجعل من الصعب إسقاط الوضع الوطني لحزب العدالة والتنمية بشكل مباشر على حظوظ إبراهيمي محلياً.

فحتى مع التحولات الكبيرة التي عرفتها شعبية الحزب منذ انتخابات 2021، يظل المرشح الذي يمتلك رصيداً شخصياً وقاعدة انتخابية محلية أمام فرصة مختلفة عن مرشح يعتمد بشكل كامل على قوة الحزب الوطنية.

وبالتالي، سيكون إبراهيمي أحد الأسماء التي ستنافس في سباق المقعد الرابع، خصوصاً إذا تمكن من الحفاظ على تماسك أنصاره وتعبئة فرقاء الحزب خلفه.

الاتحاد الدستوري.. معركة الحفاظ على مقعد 2021

في الاستحقاق السابق، تمكن الحسين الرحوية عن الاتحاد الدستوري من الظفر بأحد المقاعد الأربعة، ليكون الحزب ضمن الأحزاب التي نجحت في اختراق دائرة القنيطرة.

لكن الحفاظ على النتيجة التي تحققت قبل خمس سنوات ليس مهمة سهلة.

فالانتخابات التشريعية تختلف من دورة إلى أخرى، كما أن المنافسين الذين لم ينجحوا في 2021 يمكن أن يعودوا بقوة أكبر، فيما قد تكون بعض التحالفات والشبكات المحلية قد تغيرت.

وسيكون السؤال المطروح أمام الاتحاد الدستوري هو مدى قدرته على الاحتفاظ بالرصيد الانتخابي الذي مكنه من دخول البرلمان في الدورة السابقة، ومدى قدرة مرشحه وشبكته المحلية على مواجهة المنافسة المتجددة.

«البام».. محاولة العودة إلى المقاعد

الأصالة والمعاصرة يدخل السباق من موقع مختلف.

فالحزب لم يتمكن من الظفر بمقعد في دائرة القنيطرة خلال انتخابات 2021، رغم حضوره الوطني القوي، وهو ما جعله أحد أبرز الخاسرين في حسابات تلك الدائرة.

وفي 2026، اختار الحزب ميلود شليح لخوض المنافسة، ليبدأ محاولة جديدة لاستعادة مكان داخل التمثيلية البرلمانية للقنيطرة.

بالنسبة إلى «البام»، لا يتعلق الأمر بالدفاع عن مقعد قائم، وإنما بإسقاط أحد منافسيه وانتزاع مقعد من المقاعد الأربعة.

وهذا يفرض على الحزب تعبئة قوية، خصوصاً أن المنافسة لن تقتصر على القوى التي كانت حاضرة في 2021، وإنما تشمل أسماء جديدة تدخل السباق بطموحات واضحة.

الحركة الشعبية.. مرشح جديد وطموح قديم

الحركة الشعبية بدورها تسعى إلى تغيير موقعها في خريطة القنيطرة.

فبعد عدم تمكنها من الحصول على مقعد في تشريعيات 2021، اختار الحزب إدريس الشقيرني وكيلاً للائحته في الاستحقاق المقبل.

ويحتاج الحزب هذه المرة إلى بناء قوة انتخابية كافية للانتقال من المنافسة إلى الفوز، وهو ما يتطلب أكثر من مجرد حضور حزبي.

فالمعركة في دائرة من أربعة مقاعد تحتاج إلى قدرة كبيرة على تعبئة الناخبين، وإلى امتداد ميداني يستطيع الوصول إلى مختلف الكتل الانتخابية.

نور الدين الحراق.. التقدم والاشتراكية يراهن على الامتداد المهني والعائلي

من الأسماء التي تضيف بعداً جديداً إلى المنافسة نور الدين الحراق، مرشح حزب التقدم والاشتراكية.

الحراق يخوض هذه المعركة مدعوماً، وفق المعطيات المتداولة في الأوساط المحلية، من طرف عدد من الهيئات المهنية بالقنيطرة، إلى جانب امتداد عائلي بمنطقة الساكنية.

وتمنحه هذه العناصر إمكانية بناء شبكة انتخابية تتجاوز القنوات الحزبية التقليدية، خصوصاً أن الدعم المهني والعائلي يمكن أن يفتح أمام المرشح قنوات تواصل مع فئات مختلفة من الناخبين.

لكن الرهان الأساسي سيبقى في تحويل هذا الامتداد إلى أصوات فعلية يوم الاقتراع.

فالدعم السياسي أو المهني أو العائلي قد يوفر للمرشح شبكة تحرك، لكنه لا يعني بالضرورة أصواتاً مضمونة.

وهنا ستكون قدرة الحراق على تنظيم حملته والوصول إلى الناخبين وحشدهم عاملاً حاسماً في تحديد موقعه داخل السباق.

طها بيحو.. القادم الجديد الذي يراهن على الماكينة الانتخابية

طها بيحو، مرشح الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، يمثل بدوره أحد الوجوه الجديدة في السباق.

فبيحو يخوض أول تجربة سياسية له، لكنه لا يدخل المنافسة من فراغ، إذ يحظى، بحسب المعطيات المتداولة محلياً، بدعم ماكينة انتخابية قوية، فضلاً عن امتداد قروي في ضواحي القنيطرة.

وهذه العناصر تمنحه إمكانية تجاوز عقبة التجربة السياسية المحدودة، خاصة إذا تمكن الحزب من تعبئة الشبكة المتوفرة حوله وتحويلها إلى حضور انتخابي فعلي.

وتكتسب هذه النقطة أهمية خاصة في دائرة تجمع بين المجال الحضري ومحيطه، حيث يمكن للامتداد القروي أن يشكل عاملاً مؤثراً في تجميع الأصوات.

لكن بيحو سيواجه في الوقت نفسه تحدي تقديم نفسه للناخب القنيطري باعتباره وجهاً سياسياً جديداً، وإقناعه بقدرته على تمثيل الدائرة داخل البرلمان.

ومن هنا، فإن تجربته ستكون من بين أكثر التجارب التي تستحق المتابعة في انتخابات 2026: هل يستطيع مرشح يخوض أول تجربة سياسية له أن ينافس على أحد المقاعد الأربعة اعتماداً على شبكة انتخابية قوية وامتداد قروي؟

أحمد باحنيك.. ترشح بنَفَس نضالي

أما أحمد باحنيك، مرشح حزب الإنصاف والتجديد، فيدخل الانتخابات من زاوية مختلفة.

فمشاركته تأتي أساساً باعتبارها تجربة نضالية وسياسية، وليست مبنية، بحسب المعطيات المقدمة حول ترشحه، على رهان انتخابي كبير أو شبكة انتخابية واسعة تنافس الشبكات التي تتوفر عليها بعض الأسماء الأخرى.

وهذا النوع من الترشيحات يظل جزءاً من المشهد الانتخابي، لأنه يعكس تعدد دوافع المشاركة في الانتخابات التشريعية.

فليس جميع المرشحين يدخلون السباق بالرهان نفسه؛ بعضهم يضع نصب عينيه الفوز بمقعد، فيما يخوض آخرون الانتخابات لتأكيد الحضور السياسي والتعريف بمشروع الحزب والتواصل مع الناخبين.

ومن هذه الزاوية، فإن ترشح باحنيك يندرج ضمن التجارب النضالية التي تضيف تنوعاً إلى المشهد، حتى وإن كانت حظوظه الانتخابية تبدو مختلفة عن المرشحين الذين يمتلكون قواعد انتخابية متراكمة.

الغراس.. وزير سابق يعود إلى السباق البرلماني بالقنيطرة

يعود محمد الغراس، الوزير السابق، إلى واجهة المنافسة الانتخابية بدائرة القنيطرة، حيث يخوض الاستحقاقات التشريعية المقبلة وكيلاً للائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، طامحاً إلى الظفر بأحد المقاعد البرلمانية الأربعة المخصصة للدائرة.

ويحظى الغراس، وفق المعطيات المتداولة محلياً، بدعم من محمد تالموست والحسين تالموست، وهو ما يمنحه سنداً انتخابياً إضافياً ويعزز موقعه ضمن دائرة المنافسة، خصوصاً بالنظر إلى الامتدادات والعلاقات التي يتوفر عليها داعموه داخل المشهد المحلي.

ويشكل ترشيح الغراس عودة لاسم سبق أن كان حاضراً في المشهد السياسي والحكومي، ما يضيف عنصراً جديداً إلى سباق القنيطرة الذي يعرف دخول عدد من الوجوه ذات التجربة السياسية إلى جانب مرشحين يخوضون أولى تجاربهم الانتخابية.

المدينة.. لكن القنيطرة لا تختزل في أحيائها

رغم الوزن الديموغرافي والانتخابي لمدينة القنيطرة، فإن المعركة التشريعية لا يمكن قراءتها من خلال المجال الحضري وحده.

فنتائج 2021 أظهرت أهمية الامتدادات الموجودة خارج المدينة، كما أن عدد من المرشحين الحاليين يعتمدون على شبكات قروية أو اجتماعية في ضواحي القنيطرة.

وهذا يجعل التنافس مفتوحاً بين المرشحين الذين يمتلكون حضوراً داخل الأحياء الحضرية، والذين يراهنون على امتدادات قروية أو اجتماعية خارج المدينة.

وفي الانتخابات التشريعية، لا توجد أصوات «مضمونة» بالمعنى الحرفي. فالناخب قد يغير اختياره، وقد تتغير نسبة المشاركة، كما يمكن لعوامل الحملة الأخيرة أن تؤثر في عدد كبير من الأصوات.

لذلك، فإن قوة المرشح تقاس بقدرته على الجمع بين أكثر من مجال انتخابي، وليس فقط بمدى حضوره داخل منطقة واحدة.

الأعيان والامتدادات الاجتماعية.. قوة مهمة ولكنها ليست شيكاً انتخابياً

تلعب العلاقات الاجتماعية والعائلية والمهنية دوراً في الانتخابات المحلية، خصوصاً في الدوائر التي تعرف تشابكات اجتماعية قوية.

لكن التعامل مع هذه العلاقات باعتبارها أصواتاً محسومة قد يؤدي إلى قراءة خاطئة للمشهد.

فالامتداد العائلي يمكن أن يساعد المرشح في الوصول إلى الناخب، والدعم المهني قد يمنحه شبكة تواصل، والماكينة الانتخابية يمكن أن تعزز التعبئة، لكن النتيجة النهائية لا تُحسم إلا داخل صناديق الاقتراع.

وهذا ما يجعل الحديث عن «مفاتيح الفوز» أكثر دقة من الحديث عن «مقاعد مضمونة».

الشباب.. الكتلة التي قد تقلب الحسابات

يبقى الشباب أحد أهم المتغيرات التي يصعب قياس تأثيرها مسبقاً.

فالقضايا التي تشغل هذه الفئة، من التشغيل إلى السكن والتعليم وتكاليف المعيشة والنقل، قد تؤثر في قرار المشاركة أو العزوف.

وإذا ارتفعت مشاركة الشباب، فقد تتغير تركيبة الكتل الانتخابية التقليدية، خصوصاً إذا اختاروا مرشحين أو أحزاباً خارج اختياراتهم السابقة.

أما إذا استمر العزوف، فإن الأحزاب والمرشحين الذين يتوفرون على شبكات تعبئة ميدانية منظمة قد يحتفظون بأفضلية نسبية.

ولهذا، فإن الحملة الانتخابية لن تكون فقط سباقاً لإقناع من سيصوت، وإنما أيضاً سباقاً لإقناع من لم يحسم قراره بشأن المشاركة أصلاً.

من يملك مفاتيح الفوز؟

المعطيات الحالية تسمح بتحديد عدد من المفاتيح التي ستحدد نتيجة السباق.

أولها الرصيد الشخصي للمرشح، وهو عنصر واضح لدى عدد من الأسماء التي راكمت حضوراً سابقاً.

ثانيها قوة التنظيم الحزبي والماكينة الانتخابية، خصوصاً في الأيام الأخيرة التي تسبق الاقتراع.

ثالثها الامتداد الاجتماعي والعائلي والمهني، وهو عامل قد يساعد المرشح على الوصول إلى فئات لا يصل إليها التنظيم الحزبي وحده.

رابعها الامتداد الجغرافي، إذ إن الجمع بين الحضور داخل المدينة والقدرة على الوصول إلى محيطها قد يصنع فارقاً مهماً.

خامسها نسبة المشاركة، باعتبارها المتغير الذي يمكن أن يعيد ترتيب جميع الحسابات.

معركة لا تحسمها استطلاعات المقاهي

في مثل هذه الاستحقاقات، تنتشر بسرعة توقعات حول «الفائزين» قبل بدء الاقتراع، وغالباً ما تستند إلى الانطباعات أو حجم الحضور في التجمعات أو عدد السيارات في المسيرات الانتخابية.

لكن هذه المؤشرات لا تكفي لتحديد النتيجة.

فالمنافسة الحقيقية تقاس بعدد الأصوات الصحيحة التي يستطيع كل مرشح جمعها، وليس بحجم الضجيج المحيط بحملته.

وقد سبق لانتخابات 2021 أن قدمت مثالاً على قدرة بعض المرشحين على تحقيق نتائج لم تكن متوقعة وفق الصورة السائدة قبل الاقتراع.

لذلك، فإن كل حديث عن «مقعد مضمون» يظل سابقاً لأوانه ما لم يستند إلى معطيات انتخابية صلبة.