أثارت صانعة محتوى أرجنتينية موجة واسعة من الجدل على منصات التواصل الاجتماعي، بعد انتشار مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تدعو الأسر الفقيرة إلى إعادة التفكير في قرار الإنجاب، مستندة إلى صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية للأطفال.
وقالت كيلا رودريغيز، خلال المقطع المتداول، إن من يعيش ظروفاً مادية صعبة ولا يستطيع توفير الطعام لأطفاله، ينبغي ألا يقدم على الإنجاب، معتبرة أن جلب طفل إلى أسرة تعاني الجوع قد يعني إضافة معاناة جديدة إلى واقع قائم أصلاً.
وتطرقت رودريغيز إلى مجموعة من المصاريف التي ترافق تربية الأطفال، من الحليب والملابس إلى التعليم وباقي الاحتياجات اليومية، لتربط قرار الإنجاب، بحسب طرحها، بالقدرة المالية على تحمل هذه المسؤوليات.
ولم تمر تصريحات صانعة المحتوى مروراً عادياً، إذ سرعان ما انقسمت ردود الفعل بشأنها بين منتقدين اعتبروا كلامها إهانة للفئات الفقيرة وتدخلاً في حق شخصي يتعلق بالإنجاب، وآخرين رأوا أن حديثها يسلط الضوء على مسؤولية الآباء والأمهات في ضمان الحد الأدنى من متطلبات الحياة لأبنائهم.
وأعاد المقطع، الذي انتشر على نطاق واسع، النقاش حول العلاقة بين الفقر والإنجاب، وحدود المسؤولية الفردية في اتخاذ قرار تكوين الأسرة، في ظل اختلاف كبير في المواقف بين من يعتبر الإنجاب حقاً أساسياً لا يرتبط بالمستوى الاقتصادي، ومن يرى أن الظروف المادية يجب أن تكون عاملاً حاسماً قبل الإقدام على هذه الخطوة.

