تشهد جماعة عين اللوح، بإقليم إفران، جدلا متزايدا مع اقتراب تنظيم نسخة جديدة من مهرجان أحيدوس، في وقت لا تزال فيه الطريق الوحيدة التي تربط عددا من دواوير الجبل بمركز الجماعة تعاني أوضاعا متدهورة، وسط مطالب متكررة بإعطاء الأولوية للبنيات التحتية الأساسية.
ويؤكد عدد من سكان المنطقة أن الطريق الرابطة بين عين اللوح والدواوير الجبلية لم تعد تستجيب لأبسط شروط السلامة، بعدما تسببت سنوات من الإهمال في انتشار الحفر وانجراف أجزاء واسعة منها، لتتحول إلى معبر صعب خاصة خلال فصل الشتاء.
وحسب معطيات متداولة محليا، فإن هذه الطريق تمثل المنفذ الوحيد لساكنة الجبل، كما تعتمد عليها تنقلات الرعاة ونقل المواشي والسلع نحو الأسواق الأسبوعية. ومع كل تساقطات مطرية أو ثلجية، تنقطع حركة السير، ما يؤدي إلى عزل دواوير بأكملها وتعطيل وصول سيارات الإسعاف ووسائل التموين.
في المقابل، يثير استمرار تخصيص اعتمادات مالية لتنظيم مهرجان أحيدوس كل صيف تساؤلات وسط فعاليات محلية بشأن ترتيب الأولويات، معتبرة أن الاستثمار في إصلاح الطريق من شأنه أن يحقق أثرا مباشرا ومستداما لفائدة الساكنة، بدل الاكتفاء بتمويل تظاهرة موسمية.
وتذهب أصوات محلية إلى أن المهرجان نفسه لم يعد يحقق الإشعاع الذي كان يطمح إليه منظموه، مشيرة إلى أن اختيار فضاء بعيد عن مركز المدينة أثّر على الإقبال، كما خلق إشكالات تنظيمية وصحية، من بينها عرض مواد غذائية، خصوصا اللحوم، في ظروف تفتقر إلى وسائل التبريد اللازمة.
كما يرى متحدثون من المنطقة أن بعد موقع المهرجان، إلى جانب محدودية الإنارة والمراقبة، يثير مخاوف مرتبطة بالأمن والنظام العام، وهو ما يعتبرونه عاملا قد ينعكس سلبا على صورة عين اللوح، التي تُعرف بخصوصيتها الطبيعية والثقافية.
وتطالب فعاليات جمعوية وسكان محليون الجهات المعنية بإعادة النظر في أولويات التدخل داخل الجماعة، عبر التعجيل بتأهيل الطريق الجبلية وتحسين البنيات الأساسية، بما يضمن فك العزلة عن الساكنة، مع الحرص في الوقت نفسه على تطوير المهرجان وفق رؤية تراعي شروط التنظيم والسلامة وتحافظ على مكانته الثقافية.
