أثار تنظيم مهرجان للتبوريدة بمنطقة أولاد طالب التابعة لجماعة الحدادة، بحضور مرشح محتمل للانتخابات البرلمانية المقبلة بدائرة القنيطرة، نقاشاً وسط عدد من المتابعين للشأن المحلي بشأن طبيعة بعض الأنشطة الميدانية التي تتزامن مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
ويرى متابعون أن الحضور البارز للمعني بالأمر في عدد من المبادرات المحلية خلال الفترة الأخيرة قد يمنح الانطباع بوجود تحركات ذات طابع انتخابي مبكر، رغم أن موعد الحملة الرسمية لم يحن بعد. ويستند أصحاب هذا الرأي إلى توالي أنشطة مختلفة شملت دعم حملات للنظافة ببعض أحياء مدينة القنيطرة، ومساندة عدد من الجمعيات المحلية، فضلاً عن المساهمة في تنظيم تظاهرات استقطبت حضوراً جماهيرياً، من بينها مهرجان التبوريدة.
ويعتبر متتبعون أن اختيار التبوريدة يحمل بدوره دلالات خاصة، بالنظر إلى الشعبية الواسعة التي تحظى بها هذه الرياضة التراثية بمنطقة الغرب، وقدرتها على استقطاب أعداد كبيرة من المواطنين، ما يجعل مثل هذه التظاهرات محط اهتمام واسع داخل الأوساط المحلية.
في المقابل، يؤكد متابعون آخرون أن من حق أي شركة أو جهة خاصة دعم الأنشطة الثقافية والاجتماعية والرياضية التي تراها مناسبة، معتبرين أن النقاش الحقيقي ينبغي أن ينصب على طبيعة حضور الشخصيات العمومية أو المرشحين المحتملين في مثل هذه المناسبات، وما إذا كان الأمر يتعلق بدعاية انتخابية سابقة لأوانها، أم بمجرد مشاركة عادية في أنشطة ترعاها جهات خاصة في إطار مسؤوليتها الاجتماعية.
وفي تواصل مع المرشح البرلماني المعني، نفى أن تكون لهذه المبادرات أي خلفيات، مؤكداً أنها تندرج ضمن أعمال خيرية واجتماعية. وقال، في تصريح للجريدة، ” إن هذا كله يندرج في الخير لوجه الله”، مضيفاً أن المساعدات الاجتماعية لا تحتاج إلى تغطية صحفية أو مواكبة إعلامية.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش المتواصل حول الحدود الفاصلة بين العمل الاجتماعي المشروع وبين ما قد يُنظر إليه باعتباره توظيفاً لأنشطة ذات طابع جماهيري في سياقات سياسية وانتخابية، وهو نقاش يتجدد عادة كلما اقتربت المواعيد الانتخابية بالمملكة.
