حجم الخط + -
4 دقائق للقراءة

تبحث أفلام الكوميديا الرومانسية عن معادلة بسيطة لكنها صعبة التنفيذ: قصة عاطفية تمنح المشاهد جرعة من المشاعر، ومواقف ساخرة تخفف من حدة الدراما. ولهذا استطاعت هذه النوعية من الأفلام أن تحافظ على شعبيتها لسنوات، وأن تقدم أعمالاً بقيت حاضرة في ذاكرة الجمهور حتى بعد مرور عقود على عرضها.

ومن قصص الحب غير المتوقعة إلى العلاقات التي تبدأ بسوء تفاهم أو اتفاق غريب، قدمت السينما العالمية مجموعة من الأفلام التي أصبحت من أشهر نماذج الكوميديا الرومانسية.

في ما يلي 8 أفلام تستحق المشاهدة، خصوصاً لمن يبحث عن سهرة تجمع بين الرومانسية والضحك.

Pretty Woman.. قصة حب غير تقليدية

يُعد Pretty Woman، الذي صدر عام 1990، من أشهر أفلام الكوميديا الرومانسية في هوليوود، وجمع بين جوليا روبرتس وريتشارد غير في قصة مختلفة عن قصص الحب التقليدية.

تدور الأحداث حول رجل أعمال ثري يلتقي شابة تعمل في لوس أنجلوس، قبل أن تتطور العلاقة بينهما بشكل لم يكن متوقعاً. ويقدم الفيلم مزيجاً من الرومانسية والكوميديا واللحظات الإنسانية.

وكان العمل محطة مهمة في مسيرة جوليا روبرتس، التي حصلت عن دورها على ترشيح لجائزة الأوسكار، وفازت بجائزة غولدن غلوب.

الفيلم من إخراج غاري مارشال، كما ارتبط عنوانه بالأغنية الشهيرة Oh, Pretty Woman للمغني روي أوربيسون.

Notting Hill.. عندما يقع بائع كتب في حب نجمة سينمائية

ماذا يحدث عندما تجمع الصدفة بين رجل يعيش حياة هادئة ونجمة سينمائية عالمية؟ هذا هو السؤال الذي ينطلق منه فيلم Notting Hill الصادر سنة 1999.

يلعب هيو غرانت دور بائع كتب في لندن، بينما تجسد جوليا روبرتس شخصية نجمة أمريكية شهيرة تدخل حياته بطريقة مفاجئة.

ويستغل الفيلم الفارق الكبير بين عالمي الشخصيتين لصناعة مواقف رومانسية وكوميدية، خصوصاً مع محاولة الطرفين التعامل مع الشهرة والخصوصية ومشاعر الحب.

ويُعد العمل، الذي أخرجه روجر ميشيل وكتبه ريتشارد كورتيس، من الأفلام التي رسخت حضور الكوميديا الرومانسية في السينما خلال تسعينيات القرن الماضي.

10 Things I Hate About You.. حب مستوحى من شكسبير

قدم فيلم 10 Things I Hate About You عام 1999 نسخة شبابية وخفيفة من قصة مستوحاة من مسرحية وليام شكسبير الشهيرة، مع نقل الأحداث إلى أجواء مدرسة ثانوية أمريكية.

تبدأ القصة بمحاولة طالب جديد ترتيب علاقة عاطفية مع فتاة حادة الطباع، ضمن خطة مرتبطة بأختها الصغرى، لكن الأمور تتطور تدريجياً إلى مشاعر حقيقية.

ساهم الفيلم في تعزيز شهرة جوليا ستايلز وهيث ليدجر، كما أصبح لاحقاً واحداً من الأعمال المفضلة لدى جمهور أفلام المراهقين والكوميديا الرومانسية.

Bridget Jones’s Diary.. البحث عن الحب وسط فوضى الحياة

في عام 2001، ظهرت رينيه زيلويغر في واحد من أشهر أدوارها الكوميدية من خلال فيلم Bridget Jones’s Diary.

تدور الأحداث حول امرأة بريطانية في بداية الثلاثينيات تحاول إعادة ترتيب حياتها، وتوثق تفاصيل يومياتها بينما تبحث عن الحب وتواجه ضغوطاً اجتماعية وشخصية مختلفة.

ويشاركها البطولة هيو غرانت وكولين فيرث، فيما تولت شارون ماغواير الإخراج.

لم تعتمد شهرة الفيلم على قصة الحب وحدها، بل استفادت أيضاً من شخصية بريدجيت القريبة من الواقع، بأخطائها وترددها ومواقفها الطريفة، وهو ما جعلها محبوبة لدى جمهور واسع.

My Big Fat Greek Wedding.. عندما تدخل العائلة على خط الحب

يأخذ فيلم My Big Fat Greek Wedding الصادر عام 2002 الرومانسية إلى مساحة مختلفة، حيث لا تتعلق القصة بشخصين فقط، بل بعائلتين وثقافتين وطريقة مختلفة في النظر إلى الزواج.

تجسد نيا فاردالوس شخصية امرأة من عائلة يونانية تقليدية تقع في حب رجل أمريكي، ما يفتح الباب أمام سلسلة من المواقف الكوميدية المرتبطة بالعائلة والعادات والاختلاف الثقافي.

حقق الفيلم نجاحاً لافتاً مقارنة بميزانيته المحدودة، كما حصل على ترشيح لجائزة الأوسكار في فئة أفضل سيناريو أصلي.

وكانت قصة الفيلم مستوحاة جزئياً من تجربة نيا فاردالوس الشخصية، قبل أن تتحول الفكرة إلى عمل سينمائي ناجح.

13 Going on 30.. أمنية تغير حياة فتاة في لحظة

يقدم فيلم 13 Going on 30 الصادر عام 2004 مزيجاً بين الرومانسية والكوميديا والفانتازيا.

تتمنى فتاة مراهقة تعاني من التنمر أن تصبح بالغة، لكنها تستيقظ لتجد نفسها فجأة في الثلاثين من عمرها، وسط حياة لم تكن تتوقعها.

تؤدي جينيفر غارنر الدور الرئيسي إلى جانب مارك روفالو، ويستغل الفيلم هذه الفكرة الخيالية للحديث عن النضج والعلاقات والاختيارات التي قد يتخذها الإنسان عندما يكبر.

The Proposal.. خطوبة مزيفة تتحول إلى قصة حب

يقدم فيلم The Proposal، الذي صدر عام 2009، واحدة من أكثر أفكار الكوميديا الرومانسية طرافة.

تجد مديرة تنفيذية نفسها أمام مشكلة تهدد إقامتها في الولايات المتحدة، فتقرر الادعاء بأنها مخطوبة لأحد موظفيها. لكن الاتفاق الذي بدأ كخطة مؤقتة سرعان ما يقود الشخصيتين إلى مواقف لم تكن في الحسبان.

تشارك ساندرا بولوك وريان رينولدز في بطولة الفيلم، وقد ساهم الانسجام الكوميدي بينهما في نجاح العمل جماهيرياً.

وحقق الفيلم إيرادات عالمية تجاوزت 317 مليون دولار.

Crazy, Stupid, Love.. أكثر من قصة حب في فيلم واحد

يختلف Crazy, Stupid, Love عن كثير من أفلام هذا النوع، لأنه لا يركز على علاقة عاطفية واحدة، بل يربط مجموعة من القصص والشخصيات داخل حبكة واحدة.

يبدأ الفيلم مع كال، الذي تنهار حياته الزوجية بعد سنوات طويلة من الزواج، قبل أن يلتقي بجاكوب، الشاب الواثق من نفسه، الذي يحاول مساعدته على تغيير أسلوبه في الحياة والتعامل مع النساء.

لكن العلاقات المتشابكة بين الشخصيات تكشف لاحقاً أن الحب أكثر تعقيداً مما يبدو.

يضم الفيلم ستيف كاريل، وريان غوسلينغ، وجوليان مور، وإيما ستون، وأخرجه غلين فيكارا وجون ريكوا.

لماذا تبقى الكوميديا الرومانسية محبوبة؟

ربما يكمن سر استمرار هذا النوع السينمائي في قدرته على تقديم قصص يمكن للجمهور التعاطف معها، دون التخلي عن الجانب الترفيهي.

فالحب وسوء الفهم والغيرة والصدفة والبحث عن الشريك كلها موضوعات قريبة من التجربة الإنسانية، بينما تمنح المواقف الكوميدية القصة إيقاعاً أخف.

ولهذا، وعلى الرغم من تغير أذواق الجمهور وتطور صناعة السينما، لا تزال أفلام الكوميديا الرومانسية قادرة على جذب المشاهدين، سواء من خلال الأعمال الكلاسيكية أو الإنتاجات الحديثة.