بروكسل | رصد المغربية
في أول تحرك دبلوماسي رفيع المستوى منذ الإعلان عن تشكيل “حكومة القبايل في المنفى” هذا الأسبوع، يحتضن البرلمان الأوروبي ببروكسل غداً الأربعاء، ندوة دولية حاشدة لمناقشة حقوق شعب القبايل والحريات في الجزائر، بدعوة من نائب رئيس مجموعة المحافظين والإصلاحيين (ECR)، نيكولا باي.
توقيت استراتيجي وزخم سياسي
تكتسب هذه الندوة أهمية استثنائية لكونها تأتي بعد أشهر قليلة من اللحظة التاريخية التي أعلنت فيها حركة “الماك” استقلال “جمهورية القبايل” عن الجزائر مطلع العام الجاري. ويسعى المشاركون، وعلى رأسهم أزواو آث قاسي، رئيس الرابطة القبائلية لحقوق الإنسان، إلى وضع البرلمانيين الأوروبيين أمام مسؤولياتهم تجاه ما يصفونه بـ”الاحتلال الجزائري” والقمع الممنهج ضد الشعب القبائلي.
حراك حكومة المنفى في أروقة أوروبا
وبحسب مصادر مطلعة، فإن الندوة ستشهد حضوراً وتنسيقاً من أعضاء حكومة القبايل في المنفى المعلن عنها حديثاً، والذين بدأوا تحركات مكثفة في العواصم الغربية لإقناع الدول الصديقة والمنظمات الدولية بالاعتراف الرسمي بدولة القبايل ككيان مستقل ومتميز ثقافياً وتاريخياً عن الجزائر.
تنسيق حقوقي وديني
وإلى جانب البعد السياسي، سيناقش المؤرخون ورجال الدين المشاركون، مثل شارلوت تواتي ويان بالي، آليات حماية التعددية الدينية والعرقية، وسط دعوات لتسليط عقوبات دولية على النظام الجزائري بسبب تضييقه على الحريات الأساسية وإغلاق دور العبادة، في خطوة تهدف إلى عزل النظام دولياً ودعم تطلعات الشعب القبائلي نحو السيادة.
خلفية التحول
يُذكر أن قضية القبايل بدأت تشهد زخماً دولياً غير مسبوق، انتقل من البرلمان الكندي وصولاً إلى قلب مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مما يضع ملف “الاستقلال” وحق تقرير المصير على طاولة البحث الدولي كأمر واقع تفرضه التحركات الدبلوماسية الأخيرة لحكومة المنفى
