شريط الاخبار

القنيطرة 2026: الاحرار يبحث عن بديل،البام يستعين بالترحال, والاشتراكي حلم بلا قواعد

في ظل ترقب واسع لدى الرأي العام المغربي، يتبلور المشهد السياسي بإقليم القنيطرة قبيل الانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026 حول تسابق نواب وقوى حزبية على المحافظة أو استعادة حضورها في مجلس النواب، وسط دينامية محلية تختلف عن المنافسة الوطنية وتنبع من خصوصيات التدافع السياسي بالقنيطرة.

على المستوى الوطني، برز في انتخابات 8 شتنبر 2021 تصدر التجمع الوطني للأحرار للنتائج بحصوله على أكثر من 100 مقعد في البرلمان، يليه حزب الأصالة والمعاصرة و حزب الاستقلال  في مرتبة جيدة، فيما احرز الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية مقاعد أقل بكثير مقارنة بالأحزاب الكبرى.

هذه الخريطة الكبرى تتقاطع مع واقع أكثر تعقيداً على الأرض في القنيطرة، حيث يتجه السباق نحو قطبية بين التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة، إضافة إلى حزب الاستقلال، في ظل سعي كل من هذه القوى لترسيخ تمثيلها في الدائرة التي تخصص أربعة مقاعد برلمانية فقط، ما يجعل أي تغير في نسب الدعم أو التحالفات مؤثراً بشكل مباشر على النتائج المحتملة.

قوة الأحرار على المستوى المحلي تمتد إلى النتائج الجماعية لعام 2021، إذ تصدر الحزب انتخابات الجماعات المحلية في مدينة القنيطرة بحصوله على أكبر عدد من المقاعد بالمجلس الجماعي، ما يعزز شبكته التنظيمية وقدرته على الحشد الانتخابي في الاستحقاقات المقبلة.

في المقابل، يسعى حزب الأصالة والمعاصرة إلى استعادة مقعده الذي خسره في انتخابات 2021 على مستوى القنيطرة، معتمداً على إعادة بناء جذوره داخل الدائرة. لكن هذا التوجه يتعقد في سياق الحديث عن نية الحزب تزكية مرشح برلماني سابق من حزب التجمع الوطني للأحرار، ما يثير مخاوف في أوساط الناخبين حول التماسك بين الخطاب الانتخابي والولاءات المحلية، خصوصاً أن هذا البرلماني السابق ارتبط اسمه بخلافات في تشكيل أغلبية جماعية وإسناد مواقع لمصالح حزبية على حساب أخرى، وهو ما ينعكس سلباً على صورته الشعبية في القنيطرة.

على الجهة الأخرى، “ الاتحاد الاشتراكي” يلوح بدخول سباق حقيقي على مقعد برلماني بالقنيطرة، رغم أن غيابه  عن المشهد التنظيمي المحلي لسنوات وضعف القاعدة الانتخابية يجعله مهمة صعبة في مواجهة أحزاب لها حضور طولي في الإقليم.

ما يميز هذه الدائرة الانتخابية في 2026 ليس فقط تلاحم القوى التقليدية حول المقاعد، بل أيضاً وجود حساسية أعلى من الكتل الناخبة تجاه مشاريع الائتلافات والتحالفات السابقة، والتجربة المحلية في الحكامة الجماعية، ما يدفع كل حزب إلى إعادة التفكير في استراتيجيته قبل أشهر من الانطلاق الرسمي للحملة.

يبقى السؤال الأبرز: هل ستؤدي دينامية القنيطرة المحلية في 2026 إلى إعادة تشكيل خارطة التمثيل البرلماني بشكل يختلف عن 2021؟ أم أن التحالفات والحدود التنظيمية للأحزاب الكبرى ستؤكد ذات الزخم الانتخابي؟ الإجابة ستتبلور مع انطلاق الحملات الرسمية، وسط مراقبة دقيقة من الناخبين الذين باتوا أكثر انتباهاً لآليات الأداء الحزبي وأثره في الواقع المحلي.

شارك المقال شارك غرد إرسال