مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية، دخلت مدينة القنيطرة على إيقاع حراك سياسي مبكر، بعد شروع عدد من الأحزاب في الكشف عن مرشحيها وتوزيع التزكيات البرلمانية استعداداً للاستحقاقات المقبلة، وسط ترقب واسع لطبيعة الأسماء التي ستقود التنافس الانتخابي بالمدينة.
وأعلن كل من حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية وحزب العدالة والتنمية وحزب الإتحاد الدستوري عن مرشحيهم بشكل رسمي، في وقت ما تزال فيه أحزاب أخرى، من بينها حزب الاصالة والمعاصرة وحزب الاستقلال وحزب الحركة الشعبية، تواصل مشاوراتها الداخلية لحسم الأسماء التي ستخوض بها السباق البرلماني.
غير أن المشهد السياسي المحلي يثير، وفق متابعين، أكثر من علامة استفهام بسبب الغياب الواضح لعدد من الأسماء الوازنة والوجوه السياسية المعروفة بالمدينة، وهو ما خلق حالة من الفراغ السياسي داخل الساحة الانتخابية بالقنيطرة، بعدما بدت الترشيحات الحالية بعيدة عن الأسماء التي من المرجح ان تقوم بالتأثير في المزاج الانتخابي المحلي بدائرة القنيطرة.
ويرى فاعلون مهتمون بالشأن السياسي المحلي أن هذا الوضع قد يمنح فرصة جديدة لـحزب العدالة والتنمية لمحاولة استعادة موقعه داخل المدينة، بعد التراجع الكبير الذي تعرض له خلال الانتخابات الماضية، حين مني بهزيمة قاسية أفقدته حضوره المؤسساتي.
ويعتبر متابعون أن غياب شخصيات سياسية ذات امتداد انتخابي وشعبي داخل القنيطرة قد يفتح الباب أمام إعادة ترتيب التوازنات السياسية، خاصة في ظل حالة التردد التي تطبع عدداً من الأحزاب بشأن مرشحيها، مقابل سعي “البيجيدي” إلى استثمار أي فراغ محتمل للعودة مجدداً إلى الواجهة الانتخابية من بوابة الاستحقاقات المقبلة رغم ان الحزب لم يعد يحظى بشعبية وسط القنيطريين.
