عاد ملف الأعوان المؤقتين بقطاع التجهيز والنقل واللوجيستيك إلى دائرة النقاش، بعد تطورات وصفت بالمثيرة داخل المديرية الإقليمية بطانطان، حيث تحدثت مصادر مهنية عن توتر في تدبير وضعية هذه الفئة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتسوية أوضاعها بشكل شامل على المستوى الوطني.
وتتمحور القضية، وفق المعطيات المتداولة، حول طريقة تدبير ملف الأعوان المؤقتين داخل المديرية، حيث عبّر عدد من المعنيين عن استيائهم من قرارات مرتبطة بإبعاد بعضهم بدعوى غياب الحاجة إليهم في فترات معينة، وهو ما اعتبروه خروجاً عن طبيعة العمل التي ترتكز أساساً على الاستمرارية والتدخل عند الحاجة داخل المصالح التقنية للوزارة.
وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذا الوضع خلق حالة من التوتر داخل صفوف هذه الفئة، خصوصاً في ظل اختلاف المقاربات المعتمدة بين مديريات إقليمية وجهوية أخرى، حيث يُسجَّل في عدد من المصالح اعتماد مقاربة أكثر استقراراً في تدبير الأعوان المؤقتين، بعكس ما يصفه متتبعون بحالة “عدم وضوح” في التجربة الجارية بطانطان.
وفي هذا السياق، أكد أدريس طيطي، رئيس الجمعية الوطنية للأعوان المؤقتين بوزارة التجهيز والماء، أن الجمعية تفاجأت بطريقة تدبير هذا الملف داخل المديرية الإقليمية بطانطان، معتبراً أن ما يجري لا ينسجم مع الدينامية العامة التي يعرفها القطاع في اتجاه تحسين أوضاع هذه الفئة.
وأوضح طيطي أن الجمعية راسلت المسؤول الإقليمي المعني، وتوصلت برد يربط وضعية الأعوان بطبيعة العقود المؤقتة والإمكانات المتاحة، وهو جواب اعتبره غير كافٍ لمعالجة الإشكالات المطروحة، خاصة في ظل ما وصفه بتراكم سنوات طويلة من الخدمة داخل القطاع دون تسوية وضعية عدد كبير من الأعوان.
وأضاف رئيس الجمعية أنه راسل الكاتب العام لوزارة التجهيز والماء، في انتظار تدخل مؤسساتي من شأنه توضيح الرؤية وتوحيد مقاربة تدبير هذا الملف داخل مختلف المديريات، بما يضمن الحد الأدنى من الاستقرار المهني لهذه الفئة.
وتأتي هذه التطورات في وقت يتواصل فيه الجدل داخل القطاع حول وضعية “أعوان الشساعة الاستثنائية”، الذين راكموا سنوات من العمل الميداني في مجالات متعددة، من صيانة الطرق والتدخلات الاستعجالية إلى المساهمة في مواجهة آثار الفيضانات والكوارث الطبيعية، دون أن تُحسم بعد ملفاتهم الإدارية بشكل نهائي.
