في الأسابيع الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي عشرات الصفحات والحسابات التي تروّج لمعلومات عن حالات مزعومة لاختطاف الأطفال في المغرب، ترافقها صور ومقاطع فيديو قديمة أعيد تداولها بشكل يثير الهلع بين الأسر. هذه الحملات، التي لا يُعرف مصدرها الحقيقي، نجحت في خلق جو من القلق وسط بعض المواطنين، رغم عدم وجود أي توثيق رسمي لهذه الوقائع.
المديرية العامة للأمن الوطني أكدت، في بيان رسمي، أن مصالحها لم تسجل أي حالة اختطاف للأطفال مقرونة بالاتجار بالأعضاء، مشيرة إلى أن منظومة “إبلاغ” ونظام “طفلي مختفي” لم تتلقَّ أي إشعار حول مثل هذه الحالات. كما رصدت مصالح الأمن تداول تسجيلات قديمة لحالات اختفاء قاصرين دون أي صبغة إجرامية، أُعيد تسويقها على أنها جرائم خطيرة.
في نفس السياق، نفّت ولاية أمن القنيطرة بشكل مباشر صحة مقطع صوتي متداول حول محاولة اختطاف طفل بمدينة جرف الملحة، مؤكدة أن الأمر كان مجرد ادعاءات زائفة أدلى بها الطفل لأسرته بغرض الاستفادة من مرافقته إلى المدرسة، وأن مصالح الشرطة تفاعلت مع الحادثة بسرعة للتحقق من الحقيقة.
وزارة الداخلية بدورها حذّرت المواطنين من الانجرار وراء هذه الشائعات، مشددة على أنها لم تصدر أي مذكرات رسمية تتعلق بالتحضير لظاهرة اختطاف الأطفال، وأن ما يُنشر على بعض المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي لا يستند إلى أي مصدر رسمي. كما دعت الوزارة الإعلام والجمهور إلى تحرّي الدقة واستقاء المعلومات من الجهات الموثوقة لتجنب نشر البلبلة والقلق بين الأسر.
وتعكس هذه الحملة الإعلامية مجهولة المصدر كيف يمكن للأخبار الملفقة أن تنتشر بسرعة، مستغلة خوف الأهالي على أبنائهم، وهو ما يحتم على المواطنين والسلطات معا تعزيز آليات التحقق والتواصل الرسمي لضمان الأمن النفسي والمجتمعي.
