شريط الاخبار

تونس تُلوّح بورقة الغاز: لا دور بعد اليوم كـ“حديقة خلفية” للجزائر

تتجه العلاقات الطاقية بين تونس والجزائر نحو اختبار جديد، في ظل مؤشرات متزايدة على دخول ملف عبور الغاز مرحلة شدّ الحبل بين الجانبين، على خلفية مطالب تونسية بمراجعة شروط الاستفادة من خط الأنابيب العابر لأراضيها في اتجاه أوروبا.

وكشفت مصادر خاصة لصحيفة “رصد24” أن الحكومة التونسية بصدد التحرك في اتجاه الضغط لرفع رسوم عبور الغاز الجزائري، مستفيدة من التحولات التي يعرفها سوق الطاقة دولياً، وارتفاع الطلب الأوروبي على الإمدادات القادمة من الجزائر. ووفق المعطيات ذاتها، فإن النقاش داخل دوائر القرار في تونس لم يعد مقتصراً على الجوانب التقنية، بل بدأ يأخذ بعداً سيادياً واقتصادياً أوسع.

في المقابل، برزت خلال الأسابيع الأخيرة أصوات داخل تونس تدعو إلى إعادة تعريف موقع البلاد في هذه المعادلة الطاقية، معتبرة أن استمرارها في لعب دور “ممر فقط” لم يعد مقبولاً بالشروط الحالية. وتذهب هذه المواقف إلى حد المطالبة بوقف ما تصفه بـ“تحويل تونس إلى حديقة خلفية” للمصالح الجزائرية في مجال تصدير الغاز نحو أوروبا.

ويُعد أنبوب الغاز العابر للمتوسط أحد أبرز الأوراق الاستراتيجية في يد تونس، إذ يمر عبر أراضيها ومياهها الإقليمية قبل وصوله إلى إيطاليا، ما يمنحها هامشاً تفاوضياً مهماً في تحديد شروط العبور والعائدات المرتبطة به.

في المقابل، لم يصدر إلى حدود الآن أي إعلان رسمي من الحكومة التونسية يؤكد مراجعة فعلية للتعريفة المعمول بها، غير أن المعطيات المتداولة تعكس توجهاً واضحاً نحو إعادة فتح هذا الملف، في سياق إقليمي ودولي يمنح تونس فرصاً إضافية لتعزيز موقعها التفاوضي وتحسين عائداتها من هذا الممر الحيوي.

شارك المقال شارك غرد إرسال