شريط الاخبار

أخطاء دفاعية وفردية قاتلة تُسقط المغرب أمام السنغال وتُنهي حلم “الكان” للفتيان

ودّع المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة نهائيات كأس إفريقيا الجارية بالمغرب، عقب خسارته مساء الخميس أمام منتخب السنغال بركلات الترجيح، في نصف نهائي احتضنه ملعب مولاي الحسن بالرباط، بعد مباراة كشفت الكثير من أعطاب “أشبال الأطلس” على المستويين التقني والتكتيكي.

المنتخب الوطني ظهر بعيدا عن الصورة المنتظرة، رغم البداية الهجومية التي حاول من خلالها فرض ضغط مبكر على الدفاع السنغالي، غير أن الأداء اتسم بالفوضى وغياب التركيز، مع اعتماد عدد من اللاعبين على الحلول الفردية والاستعراض غير المجدي بدل اللعب الجماعي وصناعة الفرص بشكل منظم.

الارتباك الدفاعي كان واضحا منذ الدقائق الأولى، قبل أن يتحول إلى شلل شبه كامل في الدقيقة 23، حين استغل المنتخب السنغالي سوء التمركز والأخطاء المتكررة في الخط الخلفي ليسجل هدف التقدم عبر محمد واكني، وسط عجز مغربي عن استعادة التوازن.

ورغم محاولات العودة في النتيجة، بدا المدرب تياغو بيريرا عاجزا عن قراءة مجريات المباراة أو إيجاد حلول تكتيكية فعالة، حيث استمر المنتخب في ارتكاب الأخطاء نفسها، سواء في بناء الهجمات أو في التعامل مع الضغط السنغالي، بينما غابت ردود الفعل التقنية القادرة على تغيير نسق اللقاء.

وسجل آدم اللاكي هدف التعادل في الدقيقة 38، غير أن تقنية الفيديو ألغته بداعي التسلل، ليزداد التوتر في صفوف العناصر الوطنية التي واصلت تضييع الفرص بسبب التسرع وسوء اتخاذ القرار داخل مربع العمليات.

وفي الشوط الثاني، افتقد المنتخب المغربي للانسجام والنجاعة، مقابل تنظيم أفضل للمنتخب السنغالي الذي بدا أكثر هدوءا وانضباطا، في وقت واصل فيه بعض لاعبي المغرب البحث عن الحلول الفردية بدل اللعب الجماعي، ما أفقد الهجمات خطورتها الحقيقية.

وبينما كانت المباراة تتجه نحو انتصار سنغالي في الوقت القانوني، تمكن إسماعيل العود من تسجيل هدف التعادل في الوقت بدل الضائع، مانحا المغرب فرصة أخيرة للعودة.

لكن ركلات الترجيح ابتسمت في النهاية لـ”أشبال التيرانغا”، الذين حجزوا بطاقة العبور إلى النهائي لمواجهة تنزانيا، فيما غادر المنتخب المغربي المنافسة وسط موجة انتقادات واسعة بسبب الأداء الباهت والأخطاء الدفاعية المتكررة وضعف التوجيه التقني خلال واحدة من أهم مباريات الدورة.

شارك المقال شارك غرد إرسال