حجم الخط + -
2 دقائق للقراءة

انطلقت، اليوم الخميس، الحملة الانتخابية رسمياً استعداداً للاستحقاقات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر الجاري، وسط تنافس مرتقب على أربعة مقاعد بدائرة القنيطرة، التي تستقطب اهتماماً متزايداً بالنظر إلى طبيعة الخريطة السياسية وتعدد الأسماء واللوائح المتنافسة. وفي خضم هذا السباق، اختار حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية الدفع بمحمد الغراس وكيلاً للائحته، مقدماً بذلك اسماً بتجربة تجمع بين العمل الحكومي والتدبير الإداري والمشاريع ذات الطابع التنموي.

 

ويبدو أن الحزب راهن، من خلال هذا الاختيار، على تقديم مرشح قادر على مخاطبة الناخبين من زاوية مختلفة، تقوم على التكوين الأكاديمي والخبرة في المؤسسات العمومية وتدبير الملفات والمشاريع. فالغراس، المزداد سنة 1977 بمنطقة بنمنصور، راكم مساراً أكاديمياً ومهنياً امتد إلى مجالات متعددة، من التعاون والعلاقات الدولية إلى تدبير الأعمال والمشاريع.

 

ويحمل وكيل اللائحة ماجستيراً في التعاون والعلاقات الدولية من كوريا الجنوبية، إلى جانب شهادة في تدبير المشاريع من جامعة ستانفورد الأمريكية، وبكالوريوس في تدبير الأعمال من جامعة الأخوين. وهي مسارات أكاديمية تمنحه، وفق المقاربة التي يقدم بها الحزب مرشحه، أدوات مرتبطة بملفات تحظى بأهمية لدى الناخبين، خصوصاً ما يتعلق بالشباب والتكوين والاستثمار والسياسات العمومية.

 

ولا يتوقف رصيد الغراس عند الجانب الأكاديمي، إذ سبق له تحمل مسؤوليات في مواقع حكومية وإدارية مختلفة، من بينها شغل منصب كاتب دولة سابق، فضلاً عن توليه مهام الكاتب العام بالنيابة لوزارة الشباب والرياضة، ومدير الموارد البشرية والشباب والطفولة والشؤون النسوية بالوزارة نفسها.

 

كما امتدت تجربته إلى تدبير عدد من الأوراش والمشاريع الكبرى، من خلال مسؤوليته السابقة بوكالة تهيئة أبي رقراق ومارينا أبي رقراق، فضلاً عن اشتغاله في مجال الشراكة والتعاون بصندوق الإيداع والتدبير. ويشغل حالياً عضوية مجلس إدارة شركة عمومية، ما يضيف إلى مساره تجربة في تدبير المؤسسات والملفات ذات الصلة بالقطاع العمومي.

 

ويحاول حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية تحويل هذه التجربة إلى رصيد انتخابي داخل القنيطرة، عبر تقديم لائحة لا تقتصر على وكيلها، بل تضم أيضاً أسماء لها حضور في المجال الاقتصادي والاجتماعي المحلي. وتتشكل اللائحة من الحسن تلموست وإلياس لعناية، وهما مسيرا شركات، إلى جانب اسمهان شباب، الفاعلة في مجال الطفولة وصاحبة حضانة للأطفال.

 

وبذلك، تدخل الحركة الديمقراطية الاجتماعية غمار الحملة الانتخابية بالقنيطرة برهان يقوم على تقديم فريق يجمع بين التجربة المؤسساتية والاشتغال في المجال الاقتصادي والاجتماعي، واضعة شعار «معاً من أجل مشاركة سياسية فاعلة وتنمية مستدامة» في صدارة خطابها الانتخابي.

 

ومع بدء العد العكسي ليوم الاقتراع، سيكون الرهان الحقيقي أمام لائحة الغراس هو تحويل هذا الرصيد الأكاديمي والمهني إلى عرض سياسي مقنع للناخب القنيطري، قادر على ترجمة الخبرة في تدبير المؤسسات والمشاريع إلى أولويات واضحة تخص المدينة والإقليم، خصوصاً في ملفات التشغيل والاستثمار والتكوين والتنمية المجالية.