حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية، بدأت ملامح المنافسة السياسية بإقليم القنيطرة تتضح تدريجياً، وسط عودة أسماء راكمت تجربة في تدبير الشأن العام إلى واجهة النقاش. ومن بين هذه الأسماء يبرز محمد الغراس، الذي اختار خوض غمار الانتخابات التشريعية وكيلاً للائحة حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية بدائرة القنيطرة.

اختيار الغراس دخول المنافسة تحت ألوان سياسية جديدة لا يخلو من دلالات، بالنظر إلى المسار الذي راكمه بين المسؤولية الحكومية والعمل الإداري والتجربة الحزبية. فالرجل ليس غريباً عن دواليب القرار العمومي، بعدما شغل، في وقت سابق، منصب كاتب الدولة المكلف بالتكوين المهني، إلى جانب مسؤوليات داخل مؤسسات عمومية وإدارية.

غير أن الرهان الحقيقي بالنسبة إلى أي مرشح لا يرتبط فقط بالمناصب التي سبق أن تقلدها، بل بقدرته على تحويل تجربته إلى حضور فعلي وسط المواطنين. وهنا، يبدو أن الغراس يتوفر على رصيد من العلاقات والتواصل الميداني، فضلاً عن قاعدة انتخابية بناها خلال سنوات من العمل السياسي.

كما ارتبط اسمه، لدى عدد من المتتبعين للشأن المحلي، بالاهتمام بقضايا القنيطرة والتفاعل مع الملفات التي تهم الإقليم. وهي نقطة تكتسي أهمية خاصة في مرحلة أصبح فيها الناخب أكثر اهتماماً بمدى قدرة ممثليه على الدفاع عن مصالح المنطقة داخل المؤسسات المنتخبة.

وتحتاج القنيطرة، باعتبارها قطباً اقتصادياً وسكانياً يشهد تحولات متسارعة، إلى أصوات سياسية تمتلك معرفة دقيقة بالملفات المحلية، وقادرة على الانتقال من تشخيص المشاكل إلى الترافع بشأن حلول عملية. من البنيات التحتية إلى الاستثمار والتشغيل والخدمات العمومية، تبدو التحديات أكبر من مجرد شعارات انتخابية عابرة.

في هذا المناخ، يدخل محمد الغراس السباق الانتخابي حاملاً تجربة سياسية وإدارية لا يمكن فصلها عن مساره الطويل. كما أن صورته المرتبطة بالتواصل والنزاهة قد تشكل أحد عناصر حضوره في منافسة ينتظر أن تكون قوية ومفتوحة على مختلف الاحتمالات.

انضمام الغراس إلى حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية ومنحه التزكية لقيادة لائحته بالقنيطرة يفتح، بدوره، صفحة جديدة في مساره السياسي، ويمنح الحزب وجهاً يمتلك تجربة سابقة ومعرفة بالساحة المحلية.