شهدت الساحة السياسية بمدينة القنيطرة، عشية انطلاق الحملة الانتخابية، تطوراً لافتاً تمثل في إعلان عدد من أعضاء النقابة الوطنية للتجار والمهنيين بإقليم القنيطرة التحاقهم بشكل جماعي بحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، بعد مغادرتهم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
ويُعد هذا الالتحاق الجماعي، بالنظر إلى توقيته، ضربة سياسية قوية للاتحاد الاشتراكي ومرشحه بدائرة القنيطرة، لاسيما أن الإعلان جاء عشية انطلاق الحملة الانتخابية، وفي وقت تسعى فيه مختلف الأحزاب إلى تثبيت قواعدها الانتخابية وحشد الداعمين.
وجاء الإعلان خلال لقاء عمل احتضنه منزل محمد تالموست، بحضور عدد من الفاعلين النقابيين والمهنيين، حيث شكل المناسبة لإشهار قرار الالتحاق بالحزب، في خطوة من شأنها أن تعيد ترتيب جزء من المشهد الانتخابي المحلي قبيل انطلاق الحملة الرسمية المقررة غداً الأربعاء.
ويُنظر إلى هذا التحرك باعتباره إضافة تنظيمية وسياسية للحركة الديمقراطية الاجتماعية بالقنيطرة، بالنظر إلى الحضور الذي تتمتع به النقابة الوطنية للتجار والمهنيين وسط فئات التجار والمهنيين بالإقليم، وما تتوفر عليه من امتداد داخل عدد من القطاعات والأنشطة التجارية والمهنية.
ويأتي هذا الالتحاق في وقت تدخل فيه الأحزاب المتنافسة بالقنيطرة مرحلة حاسمة، مع اقتراب موعد الاستحقاقات التشريعية، حيث بدأت التحالفات والدعم الميداني في رسم ملامح المنافسة الانتخابية بالمدينة والإقليم.
ومن شأن انضمام هذه المجموعة من التجار والمهنيين أن يمنح دفعة إضافية لحملة المرشح البرلماني محمد الغراس، الذي يخوض الاستحقاق الانتخابي باسم الحركة الديمقراطية الاجتماعية، خصوصاً في ظل أهمية الكتلة المهنية والتجارية في تحديد اتجاهات التصويت محلياً.
ويترقب المتابعون أن تنعكس هذه الدينامية الجديدة على الحضور الانتخابي للحزب خلال الأيام المقبلة، في وقت تستعد فيه مختلف التنظيمات السياسية بالقنيطرة لتقديم برامجها ومرشحيها واستقطاب مزيد من الأصوات قبل يوم الاقتراع.

