انتُخب المختار لغزيوي، مساء الاثنين 21 شتنبر، رئيساً للمجلس الوطني للصحافة، فيما آلت مهمة نائبته إلى حنان رحاب، خلال أشغال الجمعية العامة المنعقدة بالرباط، في محطة تؤشر على استكمال البناء المؤسساتي للمجلس وطي صفحة المرحلة الانتقالية التي امتدت خلال الفترة الماضية.
وجاء انتخاب لغزيوي بعد تنافسه على رئاسة المجلس مع عبد الله البقالي، حيث حصل على 11 صوتاً مقابل 3 أصوات لمنافسه، بينما امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت.
وعقب ذلك، جرى فتح باب الترشيح لمنصب نائب الرئيس، لتتقدم حنان رحاب بترشيحها، وتحصل على 11 صوتاً، في وقت امتنع ثلاثة أعضاء عن التصويت وغادر ثلاثة آخرون قاعة الاجتماع.
ويحمل وصول لغزيوي ورحاب إلى قيادة المجلس دلالة تتجاوز مجرد انتخاب رئيس ونائبة للرئيس، إذ يشكل بالنسبة إليهما تتويجاً لمسارين مهنيين وسياسيين داخل الحقل الصحافي، بعد سنوات من الحضور والعمل في قضايا المهنة والنقاشات المرتبطة بتنظيمها وأوضاع العاملين فيها.
ويأتي هذا الانتخاب في ختام مرحلة تولت خلالها اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الإشراف على تدبير المرحلة الانتقالية، والتحضير للانتخابات الخاصة بممثلي الصحافيين المهنيين وناشري الصحف، قبل استكمال تشكيل الأجهزة الجديدة للمجلس.
وبانتخاب الرئيس ونائبته، يكون المجلس الوطني للصحافة قد استعاد تركيبته المؤسساتية الكاملة، لتنتقل إليه من جديد ممارسة الاختصاصات المنصوص عليها قانوناً، بعد انتهاء المهمة الانتقالية للجنة المؤقتة.
ومن المنتظر أن تضع المرحلة الجديدة المجلس أمام ملفات مهنية متعددة، في مقدمتها مواصلة تنظيم القطاع، وتعزيز آليات التنظيم الذاتي للمهنة، والتفاعل مع التحولات التي يعرفها المشهد الإعلامي المغربي.
وبذلك، لا ينهي انتخاب المختار لغزيوي وحنان رحاب مساراً انتقالياً فحسب، بل يفتح أيضاً صفحة جديدة في عمل المجلس الوطني للصحافة، برئاسة وأجهزة منتخبة مطالبة بتحويل هذا الانتقال المؤسساتي إلى ممارسة فعلية للاختصاصات وخدمة قضايا الصحافة والمهنيين.

