اتحاد الصحفيين المغاربة ينتقد “تضخيم” قضية عبد المجيد الكارح ويدعو إلى الاحتكام للقضاء

أعرب اتحاد الصحفيين المغاربة عن استغرابه مما وصفه بحملات التعبئة والتجييش التي رافقت القضية المرتبطة بالصحفي عبد المجيد الكارح، معتبراً أن حجم التفاعل الحقوقي والسياسي الذي أثارته الدعوى التي رفعها يتجاوز بكثير طبيعة الملف المعروض أمام القضاء.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ صادر عن مكتبه التنفيذي، أن القضية تعود إلى شكاية تقدم بها الكارح على خلفية ما اعتبره تشهيراً وسباً وطعناً في مساره المهني وممارسته للعمل الصحفي، وذلك بعد مشاركته في برنامج حواري بإحدى القنوات التلفزيونية الدولية تناول موضوع عمليات الهدم التي باشرتها السلطات بحي المحيط بالرباط.

وسجل المصدر ذاته أن اختلاف المواقف ووجهات النظر بشأن القرارات العمومية يظل أمراً طبيعياً وصحياً داخل المجتمع، غير أن ذلك لا يبرر، بحسب تعبيره، اللجوء إلى التخوين أو اتهام أصحاب الآراء المخالفة بالانحياز للسلطة أو الوقوف ضد مصالح المواطنين.

وانتقد الاتحاد ما اعتبره توظيفاً لمفاهيم مرتبطة بحرية التعبير ومحاربة الفساد في سياق الدفاع عن أطراف معينة، مبرزاً أن بعض الهيئات سارعت إلى إصدار بيانات تندد بالدعوى القضائية المرفوعة من طرف الكارح، واعتبرتها محاولة لإسكات الآراء المخالفة، في حين لا تبدي المواقف نفسها تجاه قضايا أخرى مماثلة.

وأشار البلاغ إلى أن القضية المعروضة لا تتجاوز نطاق جنحة تتعلق بالتشهير والسب والقذف، مؤكداً أن الفصل فيها يبقى من اختصاص القضاء وحده، ومشدداً على ضرورة تجنب تضخيم الملف أو إضفاء أبعاد سياسية وحقوقية عليه تتجاوز معطياته القانونية.

ودعا اتحاد الصحفيين المغاربة مختلف الهيئات المهنية والحقوقية إلى التعامل مع القضية بمنطق المساواة وعدم ازدواجية المعايير، معتبراً أن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير يجب أن يشمل جميع الصحفيين دون تمييز، بمن فيهم عبد المجيد الكارح، الذي مارس حقه في التعبير عن موقفه من قضية عمومية قابلة للنقاش والاختلاف.

وختم الاتحاد بلاغه بالتأكيد على أن حماية الحقوق والحريات تقتضي التحلي بالحياد والموضوعية في التعاطي مع القضايا المعروضة للنقاش العمومي، بعيداً عن الاصطفافات المسبقة أو الاعتبارات الأيديولوجية.

شارك المقال شارك غرد إرسال