رصد المغربية– خاص
في خطوة استراتيجية تعكس عمق الشراكة الدفاعية بين الرباط وأبوظبي، تتجه الأنظار نحو إتمام واحدة من أبرز صفقات نقل السلاح في المنطقة، حيث تستعد القوات الجوية الملكية المغربية لاستلام نحو 30 مقاتلة من طراز Mirage 2000-9E الإماراتية. وتأتي هذه العملية في إطار برنامج تحديث شامل للقدرات الدفاعية المغربية، وبمباركة فرنسية مرتقبة تنهي الجدل حول حقوق نقل التكنولوجيا العسكرية.
تحالف “الرافال” و”الميراج”: كواليس الصفقة
تستعد الإمارات العربية المتحدة لضخ دماء جديدة في سلاحها الجوي عبر استلام طائرات “رافال F4” الفرنسية بحلول عام 2027. هذا التحول النوعي جعل من طائرات “الميراج 2000-9E” – التي تمثل جوهرة التاج في الأسطول الإماراتي الحالي – متاحة للنقل إلى الحليف المغربي.
وتشير التقارير إلى أن التفاهمات الدبلوماسية الأخيرة بين الرباط وباريس قد ذللت العقبات الإجرائية، حيث يُنتظر الإعلان الرسمي عن الموافقة الفرنسية النهائية لتفعيل نقل الدعم اللوجستي والتدريبي، وهو ما يمهد الطريق لوصول المقاتلات إلى القواعد الجوية المغربية بالتزامن مع جدول التحديث الإماراتي.
Mirage 2000-9E: “النسخة الاستثنائية” التي ستغير موازين القوى
لا تُعد طائرات “الميراج” الإماراتية مجرد مقاتلات تقليدية، بل هي نسخة خاصة وحصرية (Customized) تم تطويرها بطلب من أبوظبي لتتجاوز في قدراتها النسخ القياسية من الجيل الرابع. وإليكم أبرز مميزاتها التقنية:
-
الرادار المتطور (RDY-2): تتميز بقدرة عالية على تتبع أهداف متعددة في وقت واحد والاشتباك معها بدقة متناهية، سواء كانت أهدافاً جوية أو أرضية.
-
التفوق في الاشتباك (BVR): تمتلك المقاتلة القدرة على إطلاق صواريخ “ميكا” (MICA) المتطورة خارج نطاق الرؤية، مما يمنح الطيار المغربي أسبقية في المواجهات الجوية.
-
المهام متعددة الأدوار: صُممت الطائرة لتكون “جوكر” الجو؛ فهي قادرة على تنفيذ عمليات الاستطلاع، والاعتراض الجوي، والقصف الجوي الدقيق باستخدام صواريخ “بلاك شاهين” الجوالة.
-
أنظمة الحرب الإلكترونية: زُودت المقاتلة بنظام “IMEWS” المتكامل، وهو نظام دفاعي وهجومي إلكتروني يحمي الطائرة من الرادارات والصواريخ المعادية، مما يجعلها عصية على الكشف في بيئات القتال المعقدة.
الأبعاد الاستراتيجية: المغرب قوة جوية ضاربة
بدمج هذه المقاتلات مع أسطول طائرات F-16 “Viper” الأمريكية، سيصبح المغرب من الدول القلائل في المنطقة التي تزاوج بين مدرستين عسكريتين (الفرنسية والأمريكية) بأحدث تكنولوجياتهما. ويرى الخبراء أن هذا التنوع يمنح القوات الملكية الجوية مرونة تكتيكية كبرى وقدرة على الردع في مختلف الظروف الأمنية المتغيرة في شمال إفريقيا والساحل.
