شريط الاخبار

بين غلاء الأضاحي وندرة “الفاخر”.. جيوب المغاربة تحت الضغط قبل العيد

تعيش الأسواق المغربية، على بُعد أسابيع قليلة من حلول عيد الأضحى، على وقع ارتفاع صاروخي في أسعار الفحم الخشبي (الفاخر)، في ظل تزايد إقبال المواطنين المبكر على اقتناء مستلزمات الشواء التي ترافق هذه الشعيرة الدينية.

وحسب معطيات ميدانية، فقد قفزت أسعار الفحم بنسب تجاوزت 100 في المائة مقارنة بالمواسم الماضية، حيث يتأرجح ثمن الكيلوغرام الواحد حالياً بين 15 و25 درهماً، تحكمها في ذلك معايير الجودة، ونوعية الخشب، ومصدر الإنتاج.

وفي خضم هذا الارتفاع، يشكو المهنيون والمستهلكون من غياب شبه تام لأجود أنواع الفحم التي يكثر عليها الطلب خلال العيد، لاسيما “فحم الليمون” و”فحم الكالبتوس”، المعروفين بسرعة اشتعالهما وقلة انبعاثات الدخان، مما ضاعف الضغط على الأصناف المتبقية بالأسواق.

ويعزو المهنيون والتجار هذا الالتهاب في الأسعار إلى اختلال ميزان العرض والطلب. وأوضحوا أن موجة الأمطار والثلوج القوية التي شهدتها المملكة مؤخراً حالت دون تجفيف الأخشاب وإعداد الفحم بالشكل الكافي، مما تسبب في ندرة المعروض في وقت يبلغ فيه الطلب الموسمي ذروته.

ويأتي لهيب أسعار “الفاخر” ليعمق من حجم الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين، لتزامنه مع الجدل الواسع المثار حالياً حول الأثمنة المرتفعة لـ”أضاحي العيد”، وذلك على الرغم من التفاؤل الذي ساد عقب التساقطات المطرية الأخيرة وانتعاش المراعي بعد توالي سنوات الجفاف.

هذا، وتعرف الأيام التي تسبق العيد، كالمعتاد، إقبالاً متزايداً ينعكس على أسعار سلع ومواد أخرى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتقاليد الاستهلاكية للمغاربة في هذه المناسبة، وعلى رأسها البصل والتوابل ومختلف معدات الطهي والشواء الجماعي.

شارك المقال شارك غرد إرسال