كشفت أمل الفلاح السغروشني، الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، عن حزمة تدابير حكومية مكثفة تهدف إلى تعزيز الرأسمال البشري المتخصص في التكنولوجيا، وتنزيل أهداف استراتيجية “المغرب الرقمي 2030”.
وأكدت السغروشني، في معرض تفاعلها مع أسئلة البرلمانيين بمجلس النواب، أن الحكومة تضع الكفاءات الرقمية في صلب التحول المنشود لرفع التنافسية الاقتصادية للمملكة. وفي هذا الصدد، أعلنت عن إحداث 416 مسلكاً دراسياً جديداً بالجامعات المغربية، استقطبت أزيد من 22 ألف طالب، فضلاً عن تخصيص منح شهرية بقيمة 7000 درهم لـ 150 طالب دكتوراه لدعم البحث والابتكار في المجالات التكنولوجية.
ولم تقتصر التوجهات الحكومية على التعليم العالي، بل امتدت لتشمل الفئات الصغرى والشباب؛ حيث أشارت الوزيرة إلى تأسيس ثلاث مدارس متخصصة في البرمجة، وإطلاق برامج تكوينية للأطفال واليافعين لتأصيل الثقافة الرقمية مبكراً، إلى جانب العمل على إدماج 2660 شاباً في سوق الشغل عبر برنامج “Job In Tech”.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أبرزت المسؤولة الحكومية الدينامية الجديدة التي يشهدها القطاع عبر ضخ استثمارات تفوق 1.3 مليار درهم لمواكبة المقاولات الناشئة، وتوسيع شبكة مجمعات “التكنوبارك”. في حين واصل قطاع ترحيل الخدمات (الأوفشورينغ) تسجيل أرقام قوية، متجاوزاً عتبة 27 مليار درهم من عائدات التصدير خلال سنة 2025.
أما على مستوى البنية التحتية، فقد أعلنت الوزيرة عن إطلاق ثلاثة مراكز للبيانات، وتعميم تقنية الجيل الخامس “5G” في أكثر من 50 مدينة مغربية لضمان جودة الخدمات السحابية. وتتويجاً لهذه الأوراش، تتجه الوزارة لإطلاق شبكة “Jazari Institutes” للبحث والابتكار، ضمن خارطة طريق وطنية واضحة المعالم لتطوير الذكاء الاصطناعي ومواكبة الثورة التكنولوجية العالمية.
