شريط الاخبار

الأمم المتحدة تُنهي مهام الجزائري لعمامرة في السودان وتستعين بوسيط فنلندي جديد

في خطوة تعكس تحوّلاً في مقاربة الأمم المتحدة لملف الأزمة السودانية، أعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تعيين الدبلوماسي الفنلندي بيكا هافيستو مبعوثاً شخصياً جديداً إلى السودان، خلفاً للجزائري رمطان لعمامرة الذي أنهى مهامه في المنصب.

القرار، الذي صدر في بيان رسمي عن الأمم المتحدة، جاء في سياق استمرار الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ أبريل 2023، وهي حرب خلّفت آلاف القتلى وملايين النازحين، وأغرقت البلاد في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

ورغم أن البيان الأممي اكتفى بتوجيه الشكر للعمامرة على “جهوده والتزامه”، فإن إنهاء مهامه يأتي بعد فترة لم تُسجّل خلالها أي اختراق سياسي حقيقي في مسار النزاع. فمساعي الوساطة التي قادها، سواء عبر مشاورات إقليمية أو اتصالات مباشرة مع أطراف الصراع، لم تفضِ إلى تثبيت وقف دائم لإطلاق النار، ولا إلى إطلاق عملية سياسية جامعة تضع حداً للحرب.

خلال فترة توليه المهمة، راهنت الأمم المتحدة على خبرة لعمامرة الدبلوماسية الطويلة في القارة الإفريقية، غير أن تعقيدات المشهد السوداني، وتعدد الفاعلين المسلحين، وتضارب الأجندات الإقليمية، جعلت هامش التحرك الأممي محدوداً، في ظل غياب إرادة واضحة لدى طرفي النزاع لتقديم تنازلات حاسمة.

تعيين هافيستو، الذي سبق أن اضطلع بمهام وساطة في ملفات دولية حساسة، يُقرأ كمحاولة لإعادة ضخ زخم جديد في جهود المنظمة الأممية، خصوصاً مع تزايد الضغوط الدولية لإنهاء الحرب ووقف الانهيار المؤسساتي والاقتصادي في السودان.

ويبقى الرهان معلقاً على قدرة المبعوث الجديد على إعادة جمع الأطراف حول طاولة تفاوض فعّالة، في وقت تتعمّق فيه الانقسامات الميدانية، وتتسع رقعة المعاناة الإنسانية يوماً بعد يوم.

شارك المقال شارك غرد إرسال