في أول خروج من داخل حزب الاستقلال بشأن إعلان عبد الرحيم بوعيدة استقالته من الحزب، قدم علال العمراوي، رئيس الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، رواية قيادة الحزب بشأن الخلاف المرتبط بالتزكيات الانتخابية، مؤكداً أن اسم بوعيدة كان مطروحاً للاستمرار في الترشح بإقليم كلميم.
وقال العمراوي، في تصريح لموقع القناة الثانية، إن تدبير التزكيات يتم عبر التشاور مع التنظيمات الحزبية المحلية، موضحاً أن النواب البرلمانيين السابقين يحظون، وفق الأعراف المعمول بها داخل الحزب، بأسبقية في مسطرة تجديد التزكية.
وبخصوص حالة بوعيدة، أوضح المتحدث أن الحزب اقترح عليه الترشح من جديد في إقليم كلميم، باعتباره نائباً برلمانياً سابقاً عن المنطقة، غير أن الأخير اختار، بحسب العمراوي، اقتراح أحد المقربين منه لخوض الانتخابات بالدائرة نفسها.
وأضاف رئيس الفريق الاستقلالي أن الحزب قدم لبوعيدة، بعد ذلك، إمكانية الترشح في دائرة انتخابية أخرى، لكنه رفض المقترح.
وفي ما يتعلق بمواقف بوعيدة داخل الفريق النيابي والحزب، أكد العمراوي أن قيادة الحزب والفريق حرصتا على إبقاء هامش واسع أمامه للتعبير عن آرائه، بما في ذلك خلال فترات الاختلاف في وجهات النظر.
وأشار إلى أن بوعيدة كان عضواً منضبطاً داخل الفريق، وكان يعبر عن مواقفه حتى عندما لا تتطابق مع توجهات القيادة، قبل أن يلتزم في نهاية المطاف بقرارات الفريق والحزب.
استقالة بوعيدة لم تصل رسمياً إلى الحزب
وفي أول تعليق من قيادة الفريق الاستقلالي على إعلان بوعيدة مغادرة الحزب، قال العمراوي إنه لم يتوصل شخصياً بأي استقالة رسمية من النائب السابق، مؤكداً أن المعطيات المتوفرة لديه تقتصر على ما نشره بوعيدة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد على أن الوضع التنظيمي لأي عضو لا يمكن حسمه استناداً إلى منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الاستقالة يفترض أن توجه رسمياً إلى الهيئات الحزبية المختصة.
أما بشأن طريقة اختيار المرشحين، فأوضح العمراوي أن العملية تتم بالتشاور مع التنظيمات المحلية، خصوصاً على مستوى الأقاليم والدوائر الانتخابية.
وبالنسبة إلى كلميم، قال إن المشاورات انتهت إلى توافق بين التنظيمات والقيادات الحزبية المحلية بشأن اختيار مرشح آخر، مضيفاً أن قيادة الحزب تتعامل مع الاختيارات التي تفرزها الهياكل المحلية وتحصل على المصادقة التنظيمية.
وأكد المتحدث أن بوعيدة نفسه كان جزءاً من التنظيم والعمل الحزبي على مستوى الإقليم.
الاستقلال يعلن جاهزيته للانتخابات
وعلى المستوى الوطني، أفاد العمراوي بأن عملية التزكيات شارفت على نهايتها، وأن حزب الاستقلال يستعد لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، معتمداً على تنظيماته ومرجعيته السياسية، ومنفتحاً في الوقت نفسه على الكفاءات ومختلف الفئات.
وقال إن الاستقلال “ليس حزب أشخاص”، بل تنظيم سياسي يقوم على مرجعية ومبادئ وتجربة سياسية وتصور مجتمعي.
كما تحدث عن وجود انسجام على مستوى قيادة الحزب، مشيداً بكفاءة الأمين العام وتجربته السياسية والأكاديمية ونزاهته، ومؤكداً أن الحزب يواصل العمل على تقوية تنظيماته وتعزيز حضوره والاستفادة من الكفاءات والخبرات المتوفرة داخله.
وكان عبد الرحيم بوعيدة قد أعلن استقالته من حزب الاستقلال، في خطوة فتحت الباب أمام نقاش واسع بشأن خلفيات الخلاف، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.
وحاول موقع القناة الثانية التواصل مع بوعيدة للحصول على توضيح بشأن المعطيات التي قدمها العمراوي، غير أن محاولات التواصل لم تفض إلى رد إلى حدود نشر التصريح.

