حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تلقى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية ضربة تنظيمية وسياسية قوية، في مرحلة دقيقة لا تفصله فيها عن موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل سوى أسابيع قليلة، بعدما أعلنت رجاء البقالي الطاهري، عضو المكتب السياسي، استقالتها من الحزب ومن مختلف المسؤوليات التي كانت تتولاها داخله.

وأعلنت البقالي الطاهري، في رسالة وجهتها إلى الكاتب الأول للحزب إدريس لشكر، مغادرتها المكتب السياسي والمنظمة الاشتراكية للنساء الاتحاديات، احتجاجاً على طريقة تدبير مسطرة التزكيات الخاصة بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبررت القيادية الاتحادية السابقة قرارها بما اعتبرته إخلالاً بمبدأ تكافؤ الفرص داخل الحزب، متهمة القائمين على عملية اختيار المرشحين بإقصاء مناضلات الاتحاد الاشتراكي من التنافس على التزكية وفق معايير الكفاءة والاستحقاق.

وانتقدت البقالي الطاهري ما وصفته باستقطاب أسماء تفتقد، بحسب تقديرها، إلى حضور سياسي على المستويين المحلي والوطني، فضلاً عن حديثها عن اعتماد “منطق المال” في تدبير عملية منح التزكيات.

وشملت انتقاداتها كذلك إلغاء شرط الأقدمية في الانتماء إلى الحزب، إلى جانب عدم احترام عدد من الشروط المرتبطة بالمسؤوليات التنظيمية والنقابية والحقوقية والجمعوية، وهي المعايير التي قالت إنها كانت واردة ضمن مسطرة الترشيح التي سبق التصويت عليها داخل التنظيم.

وسجلت المستقيلة أن عملية الانتقاء لم تتسم، وفق مضمون رسالتها، بالشفافية المطلوبة، بسبب عدم الكشف عن المعايير الحقيقية التي جرى اعتمادها لاختيار المرشحين، فضلاً عن تدخل توجيهات صادرة عن قيادة الحزب في تحديد عدد من التزكيات.

وحمّلت البقالي الطاهري الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، إدريس لشكر، مسؤولية الوضع التنظيمي والسياسي الذي قالت إنه دفعها إلى اتخاذ قرار مغادرة الحزب، لتنهي بذلك مساراً داخل واحد من أعرق الأحزاب السياسية المغربية، من موقعها كعضو في المكتب السياسي.

وتأتي هذه الاستقالة في ظرف بالغ الحساسية بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي، الذي يوجد على بعد أقل من شهر من موعد الانتخابات التشريعية، فيما تعرف مختلف التنظيمات الحزبية حركية متسارعة لإعداد اللوائح الانتخابية وحسم أسماء المرشحين.

ويمنح توقيت الاستقالة دلالات سياسية وتنظيمية لافتة، بالنظر إلى صدورها من عضوة في المكتب السياسي وعلى خلفية خلاف مباشر بشأن التزكيات، وهي واحدة من أكثر الملفات حساسية داخل الأحزاب خلال مرحلة ما قبل الانتخابات.