صادق مجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء 5 ماي 2026، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 56.24 المتعلق بإعادة هيكلة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن وتحويله إلى شركة مساهمة، في خطوة جديدة ضمن ورش إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية.
وحصل النص على تأييد 26 مستشاراً برلمانياً، مقابل امتناع مستشارين عن التصويت، خلال جلسة تشريعية خُصصت لدراسة المشروع والمصادقة عليه.
ويأتي هذا التصويت بعد مصادقة لجنة القطاعات الإنتاجية بالغرفة الثانية على المشروع في 22 أبريل 2026، في سياق تنزيل إصلاحات تستهدف تحديث حكامة المؤسسات العمومية وتعزيز أدائها، خاصة في القطاعات ذات الطابع الاستراتيجي.
وخلال تقديم المشروع، أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن تحويل المكتب إلى شركة مساهمة يندرج ضمن تصور شامل لإصلاح القطاع العام، تماشياً مع التوجيهات الملكية الداعية إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية ورفع نجاعتها.
وشددت بنعلي على أن هذا التحول لا يرتبط بأي توجه نحو الخوصصة، بقدر ما يروم إرساء نموذج تدبيري جديد أكثر مرونة وفعالية، يسمح بمواكبة التحديات المرتبطة بقطاعي الطاقة والمعادن، خصوصاً في ما يتعلق بالاستثمار والاستكشاف والمشاريع الكبرى.
وأوضحت المسؤولة الحكومية أن المشروع يأتي كذلك في إطار تفعيل القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، وكذا النصوص المرتبطة بإحداث آليات تتبع نجاعة الأداء وحكامة المساهمات العمومية.
كما أبرزت أن هذا الورش يهدف إلى تجاوز مجموعة من الإكراهات التدبيرية، عبر تبسيط المساطر وتحديث آليات العمل وتعزيز الرقمنة، بما يتيح رفع نجاعة الأداء وتحسين الحكامة داخل القطاع.
وسجلت بنعلي أن إعداد هذا المشروع استغرق حوالي ثلاث سنوات، مع الحرص على تأمين انتقال مؤسساتي سلس يحفظ حقوق الأطر والأجراء ويضمن استمرارية المرفق.
ويُرتقب أن يفتح هذا التحول مرحلة جديدة في تدبير المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ضمن دينامية أوسع لإعادة هيكلة المؤسسات العمومية الاستراتيجية وتعزيز فعاليتها الاقتصادية.
