شريط الاخبار

المنظمة المغربية للحقوق والحريات تطالب بفتح بحث إداري حول وضعية مستشفى القرب عائشة بآسفي

حمزة هاشم

وجهت المنظمة المغربية للحقوق والحريات مراسلة إلى كل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، وعامل إقليم آسفي، والمندوب الإقليمي للصحة والحماية الاجتماعية بآسفي، تطالب من خلالها بفتح بحث إداري وميداني حول الوضعية الحالية لمستشفى القرب عائشة بآسفي، ومآل عدد من أقسامه وخدماته الصحية، إضافة إلى معايير التعيينات والتكليفات المهنية بالمؤسسة.

وأوضحت المنظمة في مراسلتها أن المستشفى يعرف، حسب المعطيات التي توصلت بها، اختلالات تطرح تساؤلات حول مردودية المؤسسة الصحية، ومدى انسجام تدبير مواردها البشرية وتجهيزاتها مع حاجيات الساكنة المحلية ومبدأ المرفق العام الصحي.

وأشار نص المراسلة إلى أن المنظمة سبق أن نبهت، في مراسلة سابقة بتاريخ 03 يوليوز 2023، إلى ضرورة إعمال التوازن بين بعض الأقسام الصحية بآسفي، خاصة بين المستشفى الإقليمي محمد الخامس ومستشفى القرب عائشة، مع التأكيد على أهمية الحركية الداخلية وإعادة الانتشار كآليتين لتجاوز الخصاص وتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمرضى.

وسجلت المنظمة ضمن أبرز ملاحظاتها ما وصفته بضعف مردودية بعض الأقسام الحيوية، وعلى رأسها قسم الولادات، معتبرة أن الأرقام المسجلة، حسب تعبيرها، تبقى ضعيفة مقارنة ببعض المراكز الصحية القروية أو شبه الحضرية بالإقليم، وهو ما يستدعي تقييما موضوعيا لحجم الخدمات المقدمة ومدى استفادة الساكنة منها.

كما أثارت المراسلة مسألة توقف أو شبه توقف قسم الجراحة رغم توفر التجهيزات والمعدات والطاقم التمريضي، محذرة من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى تلف المعدات الطبية بسبب عدم الاستعمال، فضلا عن حرمان ساكنة آسفي ونواحيها من فرص علاجية كان من الممكن توفيرها محليا.

وتوقفت المنظمة كذلك عند ما اعتبرته استمرار التعيينات والتكليفات المهنية داخل المؤسسة رغم ضعف النشاط الصحي بها، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأطر قادمة من المستشفى الإقليمي محمد الخامس، الذي يعرف بدوره ضغطا كبيرا وحاجة مستمرة إلى الموارد البشرية، خاصة في التخصصات الحيوية.

وفي السياق ذاته، طرحت المنظمة تساؤلات حول ما إذا كانت بعض التكليفات والتعيينات تستند إلى حاجيات مصلحية حقيقية، أم أنها قد تحول المؤسسة إلى فضاء للراحة المهنية أو الإلحاق الإداري غير المنتج، داعية إلى احترام مبدأي الشفافية وتكافؤ الأعباء المهنية.

كما طالبت المنظمة بتوضيح رسمي حول مستقبل مستشفى القرب عائشة، في ظل ما يروج بخصوص وضعيته العمرانية واحتمال خضوعه للهدم أو إعادة الهيكلة، معتبرة أن استمرار توجيه الموارد البشرية والتجهيزات إلى مؤسسة يلف الغموض مستقبلها يستوجب جوابا واضحا من الجهات المعنية

ودعت المنظمة المغربية للحقوق والحريات، من خلال مراسلتها، إلى فتح بحث إداري وميداني حول وضعية المستشفى، وتقييم مردودية قسم الولادات وباقي الأقسام، وتوضيح أسباب ضعف أو توقف قسم الجراحة، وجرد التجهيزات والمعدات الطبية وتحديد مدى استعمالها وحالتها التقنية، إضافة إلى مراجعة وضعية الأطباء والأطر الصحية المعينين أو المكلفين مهنيا بالمؤسسة.

كما طالبت بالتحقق من مساطر انتقال أو تكليف بعض الأطر القادمة من المستشفى الإقليمي محمد الخامس، وإعمال إعادة الانتشار العادل والفعال للموارد البشرية بين المؤسسات الصحية بآسفي، بما يضمن التوازن بين العرض الصحي وحاجيات المرتفقين.

وختمت المنظمة مراسلتها بالتأكيد على أن استمرار الوضع الحالي، حسب تعبيرها، من شأنه تعميق الاختلالات داخل المنظومة الصحية بالإقليم وإضعاف ثقة المواطنات والمواطنين في المرفق الصحي العمومي، في وقت يفترض فيه أن تشكل كل مؤسسة صحية رافعة لتجويد الخدمات، لا فضاء لتراكم الموارد دون مردودية واضحة.

شارك المقال شارك غرد إرسال