حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

أعلنت الجمعية المغربية للاقتصاد الأخضر من أجل البيئة والعدالة المناخية عن إطلاق برنامج بيئي ومجتمعي يستهدف تعزيز حماية المجالات الساحلية بجهة الرباط سلا القنيطرة، مع اتخاذ ساحل المهدية نموذجا ميدانيا لتقوية المشاركة المحلية والترافع بشأن قضايا البيئة والتنوع البيولوجي ومواجهة تداعيات التغيرات المناخية.

ويحمل البرنامج عنوان «تمكين المجتمعات المحلية والمجتمع المدني وتعزيز الترافع من أجل حماية المجالات الساحلية والتنوع البيولوجي ومواجهة مخاطر التغيرات المناخية بجهة الرباط سلا القنيطرة – ساحل المهدية نموذجا»، ويُنفذ بدعم من صندوق المنح الخضراء العالمي، وبتنسيق مع مؤسسات عمومية وهيئات مدنية وطنية وجهوية ومجالس منتخبة.

ويستهدف المشروع التصدي لمجموعة من التحديات البيئية التي تواجه الساحل، من بينها التلوث وتراكم النفايات، خصوصا البلاستيكية، وتدهور الموائل الطبيعية والأنظمة الإيكولوجية، فضلا عن الضغوط الناتجة عن التوسع العمراني والأنشطة البشرية، والمخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية، مثل تآكل الشريط الساحلي وارتفاع مستوى سطح البحر والظواهر المناخية المتطرفة.

وستمتد أنشطة البرنامج من فاتح أكتوبر إلى 30 دجنبر، بمشاركة 30 فاعلة وفاعلا، مع التركيز على تقوية قدرات النساء والشباب ومهنيي الصيد البحري والجمعيات والفاعلين المحليين، وتعزيز آليات الحوار والتشاور بشأن حماية الساحل واستدامة موارده. كما ستشمل المبادرة مواقع بيئية أخرى بالجهة، من بينها محمية سيدي بوغابة ومحمية المرجة الزرقاء.

ويتضمن البرنامج تنظيم لقاءات مجتمعية ومؤسساتية ودورات تدريبية، إلى جانب إحداث آلية محلية للتشاور والمشاركة، تتيح للفاعلين الميدانيين المساهمة في بلورة مقترحات عملية لحماية المجالات الساحلية. كما ستُنظم حملة «المهدية بدون بلاستيك» للتحسيس بمخاطر النفايات البلاستيكية والحد من آثارها على البيئة البحرية والساحلية.

ومن المنتظر أن تُتوّج هذه الأنشطة بإعداد مذكرة ترافعية تتضمن خلاصات النقاشات الميدانية ومقترحات حماية ساحل المهدية، فضلا عن وضع «دليل المجتمع المحلي لحماية الساحل» لفائدة السكان والمهنيين والجمعيات، على أن يُختتم البرنامج بلقاء صحفي لتقديم نتائجه والتوصيات المستخلصة منه.

وشددت الجمعية، في بلاغها، على أن صون المجالات الساحلية والحفاظ على التنوع البيولوجي يقتضيان تعبئة مشتركة لمختلف المتدخلين، من مؤسسات عمومية وسلطات ترابية ومجتمع مدني ومهنيين وباحثين وفاعلين اقتصاديين وإعلاميين، بما يعزز إدماج البعد البيئي في مسار التنمية المستدامة بالجهة.

وتندرج المبادرة ضمن التزامات المجتمع المدني المرتبطة بالقانون الإطار رقم 99-12 المتعلق بالبيئة والتنمية المستدامة، كما تستند إلى مقتضيات القانون رقم 81.12 المتعلق بالساحل، الذي يروم حماية المجالات الساحلية والمحافظة على توازن أنظمتها الإيكولوجية والوقاية من تدهورها، من خلال اعتماد تدبير مندمج ومستدام.