حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

تحولت القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة إلى واحدة من أبرز القضايا التي تحضر في لقاءات محمد العزري، مرشح حزب الاستقلال بدائرة القنيطرة، مع المواطنين، خصوصاً خلال جولاته الميدانية بعدد من الجماعات والمناطق القروية التابعة للدائرة.

وخلال هذه اللقاءات، يستحضر عدد من المواطنين، بحسب ما ظهر في تفاعلهم مع العزري، الفترات التي شارك فيها حزب الاستقلال في تدبير الحكومة، معتبرين أن ظروفهم المعيشية كانت أفضل مقارنة بما يعيشونه اليوم، حيث عبّر بعضهم بشكل مباشر بالقول: «ملي كانت حكومة حزب الاستقلال كنا عايشين مزيان».

وتكشف هذه العبارة، التي ترددت في أحاديث مواطنين خلال الحملة، عن حضور ملف القدرة الشرائية بقوة في النقاش الانتخابي بالقنيطرة، في ظل شكاوى مرتبطة بارتفاع أسعار المواد الأساسية وتزايد تكاليف السكن والخدمات، مقابل مداخيل لا يراها عدد من الأسر كافية لمواجهة النفقات اليومية.

ومن جانبه، يركز العزري في تواصله مع الناخبين على ضرورة أن تكون السياسات العمومية مرتبطة بشكل مباشر بتحسين ظروف عيش المواطنين، معتبراً أن التنمية لا تقاس فقط بالمشاريع والأرقام، وإنما بما يلمسه المواطن داخل أسرته وفي قدرته على تلبية حاجياته الأساسية.

ويستند خطاب حزب الاستقلال في هذا الجانب إلى استحضار تجربته السابقة في تدبير الشأن الحكومي، خصوصاً الفترات التي ارتبط فيها اسم الحزب بقرارات اجتماعية واقتصادية همت الأجور والقدرة الشرائية. ويعيد العزري طرح هذه التجربة أمام الناخبين بالقنيطرة باعتبارها جزءاً من النقاش حول ما ينتظره المواطن من الحكومة المقبلة.

وبين الدواوير والجماعات والأحياء، يواصل مرشح الاستقلال حملته الانتخابية تحت شعار «مستمرون في التواصل، مستمرون في الإنصات»، محاولاً جعل اللقاء المباشر مع المواطنين مساحة لطرح الملفات التي تشغلهم، وعلى رأسها الأسعار والشغل والخدمات الأساسية والتنمية المحلية.

وقبل أيام قليلة من اقتراع 23 شتنبر، يبدو أن سؤال القدرة الشرائية بات حاضراً بقوة في الخطاب الانتخابي بالقنيطرة، فيما يراهن العزري على التواصل الميداني والاستماع إلى المواطنين لتقديم تصور حزب الاستقلال للمرحلة المقبلة.