حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

مع انطلاق الحملة الانتخابية رسمياً، يضع حزب الاستقلال ملف التشغيل ضمن أبرز العناوين التي يقترح من خلالها مخاطبة انتظارات المغاربة، خصوصاً فئة الشباب وحاملي الشهادات والنساء، وذلك عبر برنامج انتخابي للفترة 2026-2031 يحمل شعار «وطني.. مستقبلي»، ويراهن على حلول تتجاوز التوظيف التقليدي نحو دعم المبادرة والمقاولة والاقتصاد الرقمي.

ويكتسب هذا الطرح أهمية خاصة في القنيطرة، المدينة التي يرتبط جزء كبير من مستقبلها الاقتصادي بقدرتها على استقطاب الاستثمار وخلق فرص جديدة أمام الشباب. وفي هذا الاستحقاق، اختار حزب الاستقلال محمد العزري لقيادة لائحته بالدائرة الانتخابية للقنيطرة، ضمن اختيارات الحزب بجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

ولا يقدم الحزب التشغيل باعتباره وعداً بالتوظيف فقط، بل يقترح إعادة توجيه جزء من السياسات العمومية نحو التشغيل الذاتي وخلق المقاولات الصغرى، عبر برامج جهوية ومحلية لمواكبة المبادرات الفردية، وهي مقاربة يمكن أن تجد صداها في مدينة تتوفر على نسيج اقتصادي متنوع وطاقات شابة تبحث عن فرص للاندماج المهني.

كما يحضر الاقتصاد الاجتماعي والتضامني ضمن التصور الاستقلالي، من خلال تطوير التعاونيات والمجموعات ذات النفع العام، بما يسمح بتحويل عدد من المبادرات المحلية إلى مشاريع اقتصادية قادرة على خلق الدخل وفرص الشغل، سواء في المجال الحضري أو القروي.

وفي الشق المتعلق بالشباب، يقترح الحزب برنامج «تجربتي»، الذي يستهدف منح حاملي الشهادات فرصة مهنية أولى مع توفير المواكبة والتأطير، إلى جانب «ميثاق الشباب» الذي يقدمه باعتباره ركناً سادساً مكملاً لمحاور برنامجه الانتخابي، بهدف تحسين الظروف الاجتماعية والاقتصادية لهذه الفئة.

أما النساء، فيقترح الحزب برنامجاً وطنياً لدعم ريادة الأعمال النسائية، مع تشجيع أنماط عمل أكثر مرونة، من بينها العمل عن بعد، بما يوسع دائرة المستفيدين من فرص الاندماج الاقتصادي ويمنح المبادرة الفردية مساحة أكبر داخل سوق الشغل.

ويحضر المستقبل الرقمي بقوة في البرنامج من خلال مشروع «100 ألف موهبة رقمية للاندماج في الاقتصاد الرقمي»، الذي يستهدف تكوين 100 ألف موهبة رقمية سنوياً في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والحوسبة السحابية وتحليل البيانات والبرمجة.

كما يقترح الحزب إعادة هيكلة التكوين المهني وربطه بشكل أكبر بالمقاولة الجهوية، بما يجعل التكوين أقرب إلى حاجيات سوق الشغل ويمنح الشباب مهارات مرتبطة بالفرص الاقتصادية الفعلية.

ومن خلال ترشيح محمد العزري بالقنيطرة، يسعى حزب الاستقلال إلى تقديم هذه الاختيارات في إطار محلي، مع تحويل القضايا المرتبطة بالشغل والمقاولة والتكوين والاقتصاد الرقمي إلى عناوين حاضرة في النقاش الانتخابي داخل الدائرة، في وقت تتجه فيه المنافسة إلى تقديم تصورات عملية حول مستقبل المدينة وفرص شبابها.