كشف تقرير نشرته منصة Defensa المتخصصة في الشؤون العسكرية، أن المغرب يدرس بشكل متقدم اقتناء ثلاث غواصات وسفينتي دورية بحرية من كوريا الجنوبية، ضمن خطة لإعادة بناء قدراته الدفاعية في المجال البحري.
المعطيات، المستندة إلى وثيقة صادرة عن Mirae Asset Securities، تفيد بأن الصفقة قد تُحسم خلال العام المقبل، في ظل تحركات مغربية لتوسيع شراكاتها العسكرية وتنويع مصادر التسلح.
ووفق التقرير، فإن الرباط فتحت قنوات تعاون واسعة مع كوريا الجنوبية، بعد زيارة وفد مغربي إلى سيول العام الماضي، حيث شملت المباحثات مشاريع دفاعية متعددة، إلى جانب توسيع التعاون مع مجموعة Hyundai ليشمل قطاعات بحرية وصناعية.
في المقابل، تشتد المنافسة على الصفقة بين عروض كورية وأخرى أوروبية، خصوصاً الفرنسية، مع بروز شركة Hanwha Ocean كمرشح قوي عبر غواصتها KSS-III، التي تراهن على سرعة التصنيع وتكلفة أقل مقارنة بالمنافسين.
ولا يقتصر التوجه المغربي على اقتناء العتاد فقط، بل يشمل أيضاً تأهيل العنصر البشري، حيث شارك ضباط مغاربة في تمرين Kurtaran-2026 بتركيا، المتخصص في عمليات إنقاذ الغواصات، في خطوة تعكس استعداداً عملياً لدخول هذا المجال.
كما تشير التوقعات إلى إمكانية حصول شركة HD Hyundai Mipo على عقود لتزويد المغرب بسفن دورية، ضمن تعاون أوسع قد يشمل صيانة وتطوير البنية التحتية البحرية بالمملكة.
التقرير يبرز أيضاً أن المغرب يدرس عدة نماذج من المنصات البحرية، من بينها HDP-2200+ وHDP-1500Neo وHDP-1000، في إطار سعيه لبناء قوة بحرية أكثر توازناً، قادرة على تأمين مجاله البحري وتعزيز قدراته الدفاعية.
ويأتي هذا التحرك في وقت يتزايد فيه الاهتمام المغربي بالبعد البحري كأولوية استراتيجية، وسط تحديات إقليمية متصاعدة، ما يعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز قدرات الردع وتوسيع هامش التحرك العسكري في المنطقة.
