حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

اختار عدد من غطاسي الطحالب والبحارة بمدينة آسفي عدم الانخراط في الموسم الجاري، معلنين ما يصفونه بـ«السنة البيضاء»، احتجاجا على ما يعتبرونه اختلالات مرتبطة بظروف الاشتغال، وعمليات الوزن والتسويق، فضلا عن مطالبهم بضمان حقوق المهنيين المحليين ومستحقاتهم المالية والاجتماعية.

ويقول مهنيون إن قرار التوقف يرتبط أيضا بمخاوف من احتساب كميات من الطحالب ضمن الحصة المخصصة لميناء آسفي، من دون وضوح كاف بشأن مصدرها وكيفية جمعها ونقلها والتصريح بها، وهو ما يثير لديهم تخوفا من تراجع الكميات المتاحة أمام الغطاسين والبحارة المحليين.

وبحسب إفادات عدد من المهنيين، فإن التوقف عن الجني دخل حيز التنفيذ منذ بداية الموسم، إذ يؤكدون أنهم لم يباشروا عمليات جمع الطحالب إلى حدود الآن. غير أن معطيات متداولة تتحدث عن استمرار عمليات الوزن وتسجيل التصريحات داخل الميناء، الأمر الذي دفع المهنيين إلى طرح تساؤلات حول مصدر الحمولات التي يجري وزنها، ومكان وتاريخ جمعها، والقوارب المرتبطة بها، فضلا عن هوية الغطاسين والبحارة المسجلين ضمن أطقمها.

ولا يعني وجود عمليات وزن وتصريح، في حد ذاته، ثبوت وقوع مخالفات، غير أن المهنيين يعتبرون أن التباين بين توقف عدد كبير منهم واستمرار تسجيل كميات داخل الميناء يستدعي التحقق من المعطيات بشكل دقيق، من خلال مطابقة وثائق الإبحار والرسو مع لوائح الأطقم وتذاكر الوزن ووثائق النقل والبيع والتصريحات المرتبطة بالمهنيين.

وتتجه مطالب المتضررين إلى إجراء افتحاص إداري وتقني يوضح مسار الكميات المسجلة منذ مرحلة الجني إلى غاية وزنها والتصريح بها، مع تحديد القوارب والأطقم المرتبطة بكل حمولة، بما يضمن شفافية العملية ويحافظ على حقوق المهنيين المحليين، دون توجيه اتهامات مسبقة إلى أي جهة.

وتكتسي مسألة «الحصة المحلية» أهمية خاصة بالنسبة للمهنيين، باعتبارها سقفا كميا محددا للطحالب التي يمكن احتسابها لفائدة منطقة أو ميناء آسفي خلال الموسم. فكل كمية يتم وزنها والتصريح بها تدخل ضمن الكمية المحتسبة من الحصة، ما يعني أن أي كميات مجهولة المصدر أو جرى جمعها خارج المجال المحلي، إذا ثبت ذلك، يمكن أن تؤثر على الرصيد المتبقي من الحصة وعلى فرص استفادة المهنيين المحليين منها.

ويطالب الغطاسون والبحارة، تبعا لذلك، بتوضيح المساطر المعتمدة في تتبع مصدر الحمولات والتأكد من قانونية جمعها ونقلها والتصريح بها، مع إخضاع المعطيات المسجلة للمراقبة والمطابقة، بما يحفظ التوازن بين متطلبات تدبير المورد وحقوق المهنيين العاملين بقطاع الطحالب في آسفي.