طالبت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة بالمركز الاستشفائي الإقليمي الزموري ابن مسعود بالقنيطرة بفتح بحث إداري وصفته بالجاد والمحايد، بشأن عدد من الممارسات المرتبطة بتدبير الشؤون التمريضية والموارد البشرية داخل المؤسسة الصحية.
وقالت النقابة، في مراسلة وجهتها إلى المدير بالنيابة للمركز الاستشفائي الإقليمي، إن مكتبها المحلي يتابع بقلق ما تعتبره تجاوزات في الاختصاصات وضغوطاً يتعرض لها بعض الممرضين، معتبرة أن هذه الممارسات من شأنها التأثير على مبادئ الحياد والإنصاف واحترام المساطر والحوار الاجتماعي.
وأثارت النقابة بشكل خاص تدخل ممرضة رئيسة مسؤولة عن القسم الطبي في ملفات قالت إنها تدخل ضمن اختصاصات رئيسة القطب التمريضي، متسائلة عن وجود سند إداري أو تكليف أو تفويض يسمح لها بممارسة تلك الصلاحيات.
كما تحدثت المراسلة عن ما وصفته بـ“توظيف الصفة والمسؤولية الإدارية لخدمة أجندة نقابية معينة”، وربطت ذلك، وفق روايتها، بعدد من الوضعيات المهنية التي تهم أطر التمريض وتقنيي الصحة.
ومن بين الملفات التي طالبت النقابة بالتحقيق فيها، محاولة نقل ممرضة تعمل بالمركب الجراحي إلى مصلحة المستعجلات، داعية إلى تحديد الجهة التي بادرت إلى الإجراء والأساس الإداري الذي استندت إليه، ومدى احترام المساطر المعمول بها.
وتطرقت المراسلة كذلك إلى وقائع وشكايات مرتبطة بممرضين تابعين للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا ويعملون بمصلحة الإنعاش، مشيرة إلى ما قالت إنها ممارسات تحمل طابع التهديد أو التمييز، فضلاً عن مطالبتها بالتحقق من مدى احترام مضامين محضر الاتفاق الموقع بين إدارة المستشفى والشركاء الاجتماعيين.
وطالبت النقابة الإدارة بفتح تحقيق لتحديد حدود الاختصاصات والصلاحيات المخولة للمسؤولة المعنية، والتحقق من وجود أي تكليف أو تفويض إداري، إلى جانب فحص مدى احترام مبدأ الحياد والتجرد وعدم استخدام المسؤولية الإدارية أو النفوذ المهني للتأثير على الوضعيات المهنية للأطر.
كما دعت إلى التحقيق في ملابسات ملف الممرضة العاملة بالمركب الجراحي، والوقائع المتعلقة بمصلحة الإنعاش، فضلاً عن التأكد من تنفيذ الاتفاقات الموقعة مع الشركاء الاجتماعيين، مطالبة بتعليق أي إجراء قد يشكل ضغطاً أو طابعاً انتقامياً ضد الممرضة المعنية إلى حين توضيح ملابسات ملفها.
وأكد المكتب النقابي أنه لا يعترض على ممارسة المسؤولين لصلاحياتهم القانونية، لكنه يرفض، وفق ما ورد في مراسلته، ما يعتبره تجاوزاً للاختصاصات وتداخلاً في المسؤوليات وضغطاً أو تمييزاً واستغلالاً للمسؤولية الإدارية في خدمة أجندات نقابية أو شخصية.
ولوّحت النقابة، في حال استمرار هذه الممارسات وعدم اتخاذ إجراءات لمعالجتها، بخوض أشكال نضالية قالت إنها ستكون مشروعة، دفاعاً عن حقوق وكرامة الممرضين وتقنيي الصحة، وعن ما وصفته بمصداقية الحوار الاجتماعي.
ووجّهت النقابة نسخة من المراسلة إلى مدير المجموعة الصحية الترابية، ومدير المنطقة الصحية بالقنيطرة.

