حجم الخط + -
1 دقيقة للقراءة

وجه قطاع التجار والمهنيين الاتحاديين ضربة سياسية وتنظيمية جديدة إلى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بعدما أعلن أعضاؤه بالإجماع في بلاغ توصلت “رصد24” بنسخة منه، تجميد عضوية القطاع داخل الحزب، إلى حين معالجة عدد من الإشكالات التنظيمية وفتح حوار جدي مع القيادة والجهات الحزبية المعنية.

وجاء القرار عقب اجتماع خصص لتقييم الوضعية التنظيمية للقطاع، حيث عبّر أعضاؤه عن استيائهم من مجموعة من الممارسات التي قالوا إنها أضعفت التواصل الداخلي وأثرت على حضور القطاع داخل هياكل الحزب وأنشطته.

ومن بين أبرز النقاط التي دفعت إلى اتخاذ قرار التجميد، وفق الإخبار الصادر عن القطاع، عدم تسليم بطائق الانخراط للمنخرطين رغم تسوية وضعيتهم وأداء واجبات الانخراط منذ يناير الماضي، فضلاً عن عدم إشراك القطاع في عدد من الأنشطة واللقاءات التنظيمية.

كما سجل أعضاء القطاع غياب لقاء تواصلي يجمعهم بقيادة الحزب، رغم مطالبتهم بتنظيمه، خصوصاً اللقاء الذي كان مرتقباً مع مرشح الحزب، قبل أن يتم إبلاغهم بتعذر انعقاده بسبب التزامات أخرى للمرشح.

واعتبر القطاع أن استمرار هذه الوضعية يعكس، بحسب تعبير أعضائه، نقصاً في التواصل التنظيمي وغياب التوضيحات بشأن عدد من الملفات التي تهم مناضليه، وهو ما دفعهم إلى اتخاذ موقف جماعي بتجميد العضوية إلى حين إيجاد حلول للإشكالات المطروحة.

ويأتي هذا التطور في توقيت حساس بالنسبة إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، الذي يستعد للاستحقاقات التشريعية المقبلة، ما يجعل أي توتر داخل القطاعات التنظيمية للحزب قابلاً للانعكاس على قدرته على تعبئة مناضليه وتنظيم حملته الانتخابية.

ويكتسي قطاع التجار والمهنيين أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطه بفئة واسعة من المهنيين وأصحاب الأنشطة التجارية، الأمر الذي يمنح قرار التجميد حمولة سياسية تتجاوز الخلاف التنظيمي الداخلي، خصوصاً إذا استمرت الأزمة ولم تنجح قيادة الحزب في احتوائها قبل الدخول الفعلي في أجواء الانتخابات.

ورغم لهجة الاستياء التي حملها الإخبار، شدد أعضاء القطاع على أن قرارهم لا يستهدف أي شخص، ولا يراد منه فتح صراع داخل الحزب، مؤكدين أنه جاء، وفق روايتهم، دفاعاً عن كرامة المناضلين واحتراماً لمكانة القطاع داخل التنظيم.

وأبدى القطاع في المقابل استعداده لمراجعة قرار التجميد في حال توفرت الإرادة لمعالجة الملفات العالقة وإعادة بناء قنوات التواصل التنظيمي، بما يفتح الباب أمام احتواء الأزمة قبل أن تتسع رقعتها وتتحول إلى عنصر مؤثر في الاستعدادات الانتخابية للحزب.